التأمين البنكي: من فروع البنوك إلى ركيزة في السوق المصري

أعلنت إحدى الشراكات بين بنوك وشركات تأمين وطنية أن حصيلة أقساط التأمين البنكي المنجزة عبر تلك الشراكة بلغت نحو 11 مليار جنيه خلال خمس سنوات منذ إطلاقها عام 2020 في السوق المصرية. وتُبيّن هذه النتائج استفادة جميع الأطراف من القناة الحديثة، حيث تستفيد البنوك من توسيع الخدمات وتنوع مصادر الدخل وتستفيد شركات التأمين من توسيع نطاق التوزيع. تشير الإحصاءات إلى نمو مستمر في إجمالي الأقساط والتعويضات، وهو ما يعزز دور التأمين البنكي ضمن منظومة الخدمات المالية غير المصرفية في مصر. كما يشير التوسع في قنوات التوزيع عبر شبكة البنوك وتنوع المنتجات المتاحة إلى قوة النمو وآثاره في السوق.
أصل الفكرة وتطورها
بدأت فكرة التأمين البنكي في فرنسا خلال الثمانينيات من القرن الماضي، وتنتقل بعدها إلى مختلف الأسواق ومنها السوق المصري حيث ظهرت في نهاية التسعينيات أو مطلع الألفية. في مصر ظهرت الفكرة في نهاية التسعينيات أو مطلع الألفية، لتتحول إلى قناة رئيسة للربط بين الخدمات البنكية والتأمينية. تعتمد هذه الآلية على اتفاقيات بين البنك وشركة التأمين، يلتزم فيها البنك بتقديم منتجات التأمين لعملائه، بينما تتولى شركة التأمين إدارة المخاطر والتغطيات. وتُسهم هذه الآلية في توسيع نطاق الخدمات المصرفية والتأمينية بما يدعم الثقة بين العملاء والمؤسسات المالية.
التأمين ومصارف
يعتمد التأمين البنكي على اتفاقيات بين البنك وشركة التأمين، يلتزم فيها البنك بتقديم منتجات التأمين لعملائه، بينما تتولى شركة التأمين إدارة المخاطر والتغطيات. تَبرز هذه الاتفاقيات أن البنك يعرض منتجات التأمين ضمن محفظته من الخدمات، فيما تقوم شركة التأمين بتقييم المخاطر وتحديد مستويات التغطية. تتيح هذه الآلية للبنوك توسيع نطاق الخدمات وتحقيق العوائد من خلال عمولات التوزيع، وتتيح لشركات التأمين الوصول إلى شريحة واسعة من العملاء بتكاليف تسويقية منخفضة.
أهمية التأمين البنكي
للبنوك يعتبر التأمين البنكي وسيلة لتوسيع نطاق خدماتها وتنويع مصادر الدخل بعيدًا عن الاعتماد على الفوائد التقليدية. ولشركات التأمين يمثل قناة فعالة للوصول إلى قاعدة عملاء واسعة دون تكاليف تسويقية كبيرة، ما يسهم في ارتفاع الأقساط المحصلة. أما العملاء فسيستفيدون من التغطيات المتاحة في مكان تعاملهم المالي، مما يعزز الثقة والأمان.