ثلاثون عاماً على رحيل فاطمة رشدى.. لماذا لُقبت بسارة برنار الشرق؟

يحيي اليوم الجمعة المجتمع المصري ذكرى رحيل الفنانة فاطمة رشدي، التي ودعت الحياة في 23 يناير 1996 عن عمر يناهز 87 عامًا. بدأت حياتها الفنية في التاسعة من عمرها عندما زارت فرقة أمين عطا الله وهي تغني “أختها”، فأسند إليها دورًا في إحدى مسرحياته. شاهدها المطرب سيد درويش عام 1921 ودعاها للعمل في فرقته التي كونها بالقاهرة، فبدأت مشوارها الفني في فريق الكورال والإنشاد. هكذا تأسست مسيرتها الفنية وتنامت بين فرقة وأخرى حتى صارت من رواد المسرح والسينما في مصر.
سارة برنار الشرق
تعود حكاية لقبها بـ “سارة برنار الشرق” إلى تقديمها مسرحية “النسر الصغير” من تأليف إدمون روستان. وعند عرض المسرحية في مصر، عُرِّبت من قبل عزيز عيد والسيد قدري، وتولت بطولتها فاطمة رشدي إلى جانب عزيز عيد. أشاد النقاد بهذا العرض، مؤكدين أن فاطمة رشدي بلغت فيه قمة الإتقان والكمال في الأداء. واستمرت فاطمة رشدي في تقديم مسرحيات بارزة أخرى، من بينها مصرع كليوباترا لأحمد شوقي التي أسرت الجمهور بتجسيدها القوي لهذا الدور.
تزوجت فاطمة رشدي من المخرج كمال سليم بعد انفصالها عن عزيز عيد، ثم تزوجت المخرج محمد عبد الجواد، وعاشت لسنوات طويلة بعيدًا عن الأضواء. وبعد ذلك تزوجت رجل أعمال من الصعيد، ثم تزوجت في عام 1951 من ضابط شرطة. وفي أواخر أيامها عاشت في حجرة بإحدى الفنادق الشعبية، حتى تدخل الفنان فريد شوقي لدى المسؤولين لعلاجها وتوفير المسكن لها على نفقة الدولة.
أعلن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري إدراج اسم فاطمة رشدي ضمن مشروع “حكاية شارع” وتحديدًا في منطقة العمرانية. وبذلك أصبح ذكرها مخلدًا في الشارع المصري وتوثّقت مسيرتها الفنية. تعكس هذه الخطوة تقدير المجتمع الفني لمسيرتها الطويلة وإسهاماتها في المسرح والسينما.