النقض يقر أربعة مبادئ: جواز اللجوء للجان فض المنازعات بعد رفع الدعوى

أعلن محكمة النقض خلافاً لما انتهت إليه دائرة توحيد المبادئ بالمحكمة الإدارية أربع مبادئ رئيسية تتعلق بإجراءات فض المنازعات في القضايا التجارية. ويشير الحكم إلى أن هذه المبادئ تمثل نقلة في تفسير مسار رفع الدعاوى وتوجيهها إلى لجان فض المنازعات. ومن بين أبرزها جواز اللجوء إلى لجان فض المنازعات بعد رفع الدعوى، وهو أمر يبرز في سياق الطعن المقيد برقم 10004 لسنة 92 قضائية.
المبادئ الأربع الأساسية
تؤكد المحكمة أن جواز تقديم طلب فض المنازعات يمكن أن يتم بعد رفع الدعوى وقبل صدور حكم محكمة أول درجة.
وتتضمن المبررات أن هذه الآلية تساهم في تقليل أعباء القضاء وتحقق عدالة ناجزة لصالح الأطراف.
وترى أن هذه القاعدة تظل قائمة في إطار القانون رقم 7 لسنة 2000 وتوجيهات المشرع في إنشاء لجان التوفيق.
ثانياً، أشارت المحكمة إلى أنه إذا رفع المدعي دعواه مباشرة أمام المحكمة المختصة ثم خلال نظرها تدارك الأمر وتقدم بطلبه إلى اللجنة المختصة وفقاً للأحكام، فإن المدعي يكون قد استوفى الإجراء الذي أوجبه القانون.
وتؤكد أن تنفيذ هذا الإجراء يعكس هدف القانون في تخفيف الأعباء وتوفير سبيل سريع للوصول إلى حل عادل.
وتستند في ذلك إلى المادة الحادية عشرة من القانون رقم 7 لسنة 2000 وبناءً عليه تصبح الدعوى مقبولة وفق الطريق الذي رسمه القانون.
ثالثاً، تبين المحكمة أن ثبوت تقديم طلب إلى لجنة التوفيق أثناء نظر الدعوى يستوفي الإجراء الذي فرضه القانون ويحقق غايته.
ويؤكد الحكم أن عدم قبول الدعوى لرفعها على غير الطريق الذي رسمه القانون يُعد مخالفة وخطأ.
ورابعاً، توضّح أن الدفع بتخلف إجراء معين هو شكلي، وأن التقدم بطلب إلى لجان التوفيق بعد رفع الدعوى قبل الحكم يمثل استيفاء للإجراء المقرر.
تباينت آراء القانونيين والدستوريين حول هذا المبدأ، فهناك فريق يرى أن الأصل هو اللجوء قبل رفع الدعوى وأن ذلك يحفظ اختصاص المحكمة الإدارية العليا.
في المقابل يرى فريق آخر أن اللجوء بعد رفع الدعوى أقرب إلى العدل ويخفف أعباء القضاء، وتظل الدائرة متجهة في اتجاه معين.
وتؤكد المحكمة أن القاعدة التي أقرتها توفر مساراً أقرب إلى العدالة ضمن الإطار القانوني.