مصر تتحرك في المرحلة الثانية من اتفاق غزة لإرساء الاستقرار

يعلن الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، أن مصر تقود حاليًا مسارًا دقيقًا ومتوازنًا مع دخول المرحلة الثانية من اتفاق غزة، وهو ما يستند إلى خبرة طويلة في إدارة الملفات الإقليمية المعقدة. وأوضح أن القاهرة تدرك أن نجاح هذه المرحلة لا يعتمد فقط على تثبيت وقف إطلاق النار، بل على معالجة الجذور السياسية والإنسانية للأزمة. وهذا التقييم يعكس فهم القاهرة بأن الاستقرار يتطلب مقاربة شاملة تجمع بين الأبعاد الأمنية والإنسانية والحقوقية. وتُظهر تصريحات فارس أن القاهرة تواصل العمل وفق استراتيجية متوازنة تتسع لمصالح الأطراف كافة وتتسم بالمرونة والاتزان.

الرؤية المصرية للمرحلة الثانية

يؤكد فارس أن الجهود المصرية تركّز على الربط بين المسار الإنساني والمسار السياسي، لضمان تدفق المساعدات بشكل منتظم، وفي الوقت نفسه بلورة رؤية واضحة لإعادة الإعمار، بما يحول دون عودة دوامة العنف. وأوضح أن القيادة السياسية المصرية تتحرك على أكثر من مستوى، عبر الاتصالات المباشرة مع القوى الدولية، أو من خلال التنسيق مع الأطراف الفلسطينية. وتعكس هذه المساعي حرص القاهرة على التنسيق مع الشركاء الدوليين والفلسطينيين للوصول إلى حلول واقعية.

يؤكد أن طرح فكرة تشكيل لجنة لإدارة قطاع غزة يمثل خطوة محورية نحو إعادة بناء المؤسسات، وضمان إدارة مدنية قادرة على تلبية احتياجات السكان بعيدًا عن الفوضى أو الهيمنة المسلحة. وأشير إلى أن هذا التوجه يحظى بدعم إقليمي ودولي متزايد، باعتباره مدخلًا واقعيًا لتحقيق الاستقرار. كما يرى فارس أن وجود لجنة كهذه سيكون جسرًا لإعادة الإعمار والحوكمة المدنية بعيدًا عن التقسيم والتوتر.

واختتم فارس بأن الدور المصري لا يهدف إلى حلول مؤقتة، بل يسعى إلى تأسيس مرحلة جديدة تُبنى فيها غزة على أسس سياسية وتنموية سليمة، تحفظ الحقوق الفلسطينية وتمنع تكرار الأزمات. كما يشير إلى أن النجاح يعتمد على استمرار الجهود وتعاون المجتمع الدولي مع الفلسطينيين. ويتضمن ذلك ضمان استدامة التدفقات الإنسانية وإطارًا لإعادة الإعمار يحترم الحقوق ويعزز الاستقرار.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى