حكم نهائي يلزم الأب بتعويض 50 ألف جنيه لرفض تسجيل ابنته

حكمت محكمة الاستئناف نهائيًا بإلزام والد بتعويض قدره 50 ألف جنيه، مادي وأدبي، بسبب امتناعه عن تسجيل ابنته واستخراج شهادة ميلاد لها. أدى ذلك إلى ضرر مالي وأدبي للطفلة ووالدتها وتسبب في تأخرها عن الالتحاق بالتعليم لمدة سنة. وأشار الحكم إلى أن الاستئناف كان مقيدًا برقم 6903 لسنة 29 قضائية. وتؤكد هذه الوقائع أهمية حماية حقوق الطفل وتسجيل الهوية وفقاً للقانون المدني والقوانين ذات الصلة.
تفاصيل الحكم وخلفيته
في حيثيات الحكم أكدت المحكمة أن الطلب المتعلق بالتعويض عن عدم الإنفاق ليس من اختصاصها، إذ ينعقد الاختصاص لمحكمة الأسرة. مع ذلك، أشارت إلى أن المسألة تدخل ضمن الحقوق المدنية للطفل وفق المادة 5 من القانون رقم 12 لسنة 1996. كما أوضحت أن عناصر المسئولية التقصيرية تتمثل في وجود خطأ، وضرر، وعلاقة سببية بينهما. وقُرر أن المستأنفة أقامت الدعوى بناء على امتناع المستأنف ضده عن تسجيل ابنتها في السجلات الرسمية، وهو الإجراء الذي ترتب عليه الضرر المذكور.
وذكرت المستندات المقدمة أن الضرر المادي تمثل في ما أنفقته المستأنفة على قيد الطفلة في السجلات منذ ولادتها وحتى تاريخ المطالبة، كما تضررت أدبيًا من تأخر تسجيلها في الصف الأول إلى تاريخ معين. كما أشارت إلى وجود محاضر إدارية تبين استمرار الامتناع عن القيد. وقُلت المحكمة إن هذه الأمور تبرر التعويض وفقاً للمبادئ العامة للمسؤولية التقصيرية.
ختامًا، تعكس هذه الحالة سابقة قضائية تشير إلى أهمية تسجيل هوية الطفل فور ولادته وتأثير ذلك على حقوقه التعليمية والمالية. وتعتبر أن وجود تعسف في تسجيل المواليد قد يترتب عليه تعويضات مالية وأدبية وفقاً لإطار القانون. وتبقى التفاصيل مرجعية مهمة في فهم أبعاد قضية تسجيل الأطفال وربطها بحقوقهم المدنية.