خبير: الدور المصري في غزة نموذج للإنسانية والدبلوماسية والسياسة

أوضح الديهي أن مصر تمثل نموذجًا متكاملًا يجمع بين العمل الإنساني والدبلوماسي والسياسي، مما يعزز مكانة القاهرة كفاعل إقليمي رئيسي في إدارة الأزمات المعقدة. ولم تكتف مصر منذ بداية الأزمة بتسهيل دخول المساعدات فحسب، بل جعلت هذه الجهود جزءًا من رؤية أشمل تستهدف تثبيت الاستقرار وإعداد الأجواء للانتقال إلى المرحلة التالية من وقف إطلاق النار. كما أوضح أن التحركات المصرية تعكس فهماً عميقاً لطبيعة الصراع، حيث عملت القيادة السياسية على التواصل المستمر مع الأطراف الدولية والإقليمية لضمان الالتزام ببنود الاتفاق ومنع أي تصعيد قد يعرقل المسار السياسي.
أبعاد التحرك المصري في غزة
وأكّدت الديهي أن القاهرة لعبت دور الوسيط النزيه القادر على الجمع بين متطلبات الأمن وضرورات الإغاثة الإنسانية، وهو ما عزز الثقة الدولية في الرؤية المصرية. وأشارت إلى أن القاهرة لا تكتفي بالتهدئة بل تسعى إلى تنسيق الجهود مع الأطراف لضمان الالتزام ببنود الاتفاق ومنع أي تصعيد قد يعكّر المسار السياسي. وتبيّن هذه التحركات عمق الفهم المصري لطبيعة الصراع وتفهمها ضرورة وجود موقف واضح وشفاف على المستويين الدولي والإقليمي.
إدارة غزة وإعادة الإعمار
أوضح الديهي أن ملف إعادة الإعمار لا يمكن فصله عن وجود إدارة مدنية فاعلة داخل القطاع. وتدفع القاهرة نحو دعم فكرة تشكيل لجنة لإدارة شؤون غزة بعيدًا عن الاستقطاب السياسي. وتؤكد أن وجود إدارة مدنية تمثّل قاعدة أساسية لاستقرار دائم وتسهّل دخول الموارد اللازمة لإعادة البناء.
يهدف الدور المصري جوهرًا إلى حماية القضية الفلسطينية ومنع حلول أحادية أو مؤقتة لا تضمن حقوق الشعب الفلسطيني. وتسعى القاهرة إلى حفظ الوحدة الفلسطينية وتهيئة بيئة مناسبة للمسار السياسي الذي يعيد الحقوق كاملة. وتؤكد أن مصر ستبقى فاعلًا رئيسيًا في إدارة الأزمات المعقدة بما يحقق الاستقرار الإقليمي.