هيئة قضايا الدولة تحتفل بمرور 150 عامًا منذ تأسيسها

تعلن هيئة قضايا الدولة احتفالها بذكرى مرور 150 عاماً على تأسيسها، حيث يؤكد الحدث دورها الحيوي في الدفاع عن المال العام وحفظ مقدرات الوطن. سيشهد الحفل إعلان حصول الهيئة على أربع شهادات آيزو في مجالات متنوعة، كما سيُعرض فيلم تسجيلي يستعرض الدور التاريخي للهيئة في حماية المال العام والدفاع عن الوطن. تقام الاحتفالية تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، ويشارك في الحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء ووزير العدل ورؤساء الهيئات القضائية ورؤساء وممثلو هيئات وإدارات قضايا الدولة في الوطن العربي.

التفاصيل الاحتفالية والإنجازات

يذكر المستشار حسين مدكور رئيس الهيئة أن تأسيسها كان محطة مهمة في تاريخ العدالة المصرية حيث أُنشئت في عام 1874 تحت مسمى لجنة مستشاري الدولة، ولها دور تاريخي في قضايا حاسمة مثل حماية قناة السويس ومقبرة توت عنخ آمون والدفاع عن حقوق أسر شهداء حرب فلسطين. وتؤكد تصريحاته أن طريق الهيئة تطور من الدفاع القضائي إلى شريك أساسي في حماية المال العام، مع الإشارة إلى أن الدستور الحالي منحها صلاحية مراجعة عقود الدولة والإشراف الفني على الإدارات القانونية بالجهاز الحكومي. وتُعد الهيئة اليوم قوة قضائية مهنية رائدة في مصر والعالم العربي والإفريقي.

وأكد المستشار مدكور أن الهيئة حققت تحصيل 36 مليار و600 مليون جنيه لصالح الدولة خلال عامين، بعد توحيد قواعد تنفيذ الأحكام وتنظيم العمل المؤسسي، مقارنة بالحد الأقصى السابق الذي لم يتجاوز 500 مليون جنيه سنوياً. وأشار إلى اعتماد التحول الرقمي الكامل حيث تعقد اجتماعات المجلس الأعلى والجمعيات العمومية دون ورق باستخدام تقنيات الفيديو كونفرنس، إضافة إلى إنشاء وحدة للذكاء الاصطناعي ومركز للتحول الرقمي معتمد من المجلس الأعلى للجامعات. كما أوضح أن المرأة والكوادر الشابة يحظون بتمكين قضائي، مع وجود مستشارات في مواقع قيادية وترشيح مستشارة لرئاسة الهيئة اعتباراً من يوليو المقبل، مؤكدًا أن الاستثمار في العنصر البشري هو أساس تطوير الأداء القضائي.

المستقبل والآفاق القادمة

أكدت الهيئة سعيها في المرحلة المقبلة لتفعيل رؤية الدولة 2030، والتجهز للانتقال إلى مدينة العدالة المزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي لتعزيز فاعلية الخدمات القضائية والاستقرار القانوني في الدولة. وتؤكد الاحتفالية أن التكامل بين الهيئات القضائية يرسخ الإطار القانوني للدولة ويعزز من جاهزيتها لمواجهة التحديات القانونية. كما تشدد على أن هذه الاستعدادات تواكب التطورات الرقمية وتدعم تعزيز الشفافية وكفاءة الأداء في الجهاز القضائي.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى