حازم الجندى: توجيهات الرئيس تقود من الرعاية إلى التمكين عبر الأجهزة التعويضية

أعلن النائب حازم الجندي أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن حوكمة التعاقدات والإسراع بتوطين صناعة الأطراف الصناعية والأجهزة التعويضية تمثل نقلة نوعية في تعامل الدولة مع ملف ذوي الإعاقة الحركية. وتوضح هذه التوجيهات رؤية شاملة تربط بين البعد الإنساني والكفاءة الاقتصادية والاستدامة المؤسسية. كما تؤكد التوجيهات على حوكمة إجراءات التعاقد مع الشركات المصنعة واعتماد العقود وفق ضوابط واضحة وتقييم الأداء بشكل دوري، وهو أمر يعكس حرص الدولة على ضمان جودة الخدمة وحماية المال العام. ويرى النائب أن هذا القطاع يرتبط بشكل مباشر بجودة حياة فئات تحتاج إلى أعلى درجات الدقة والموثوقية في المنتج والخدمة معا.

توطين الصناعة والإطار التنموي

تُعد هذه الخطوة توطينًا لصناعة الأطراف والأجهزة التعويضية ليست مشروعًا صحيًا فحسب، بل مشروعًا تنمويًا وصناعيًا متكاملًا يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد ونقل التكنولوجيا. ويسهم كذلك في بناء كوادر مصرية مؤهلة في أحد أكثر القطاعات الطبية تطورًا وتعقيدًا، مما يدعم خطط الدولة لتعميق التصنيع المحلي وتعزيز الأمن الصحي. وتفتح هذه الخطوات آفاق تعاون صناعي مع الدول الشقيقة وتدعم الأمن الصحي في المدى المتوسط والطويل.

مجمع خدمي متكامل وخطة مستدامة

أوضح النائب أن توجيهات الرئيس تنص على إنشاء مجمع صناعي خدمي متكامل لذوي الإعاقة الحركية يعكس تحولا في فلسفة التعامل مع هذا الملف. يسعى المجمع إلى تقديم منظومة خدمات متكاملة تشمل القياس والتجميع والمواءمة والمتابعة الطبية والتأهيلية، بما يضمن استدامة الاستفادة من الأجهزة وتحسين كفاءتها الوظيفية على المدى الطويل.

البعد الإنساني والتعاون الدولي

أوضح النائب أن البعد الإنساني والأخلاقي والديني الذي أكدت عليه التوجيهات الرئاسية يضع المشروع في إطار العدالة الاجتماعية ويعزز تمكين ذوي الهمم كأطراف شركاء في التنمية. وأشار إلى أن إمكانية تطوير المجمع ليصبح مركز تميز إقليمي تعكس رؤية استراتيجية طموحة تعزز مكانة مصر الإقليمية في الخدمات الطبية المتخصصة وتفتح آفاق التعاون الصحي مع دول المنطقة. وأكد أن الشراكات الدولية، وعلى رأسها التعاون مع شركة أوتوبوك الألمانية، تمثل خطوة مهمة لنقل الخبرات بشرط أن تسير مع خطة واضحة للتوطين والتدريب وبناء القدرات الوطنية بما يضمن الاكتفاء الذاتي على المدى المتوسط والطويل، ويتماشى ذلك مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030 التي تضع الإنسان في قلب التنمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى