الشباب المصري يطلق الإصدار الجديد من البرنامج الوطني

أعلن مجلس الشباب المصري لحقوق الإنسان عن إطلاق النسخة المطوّرة من البرنامج الوطني لتعزيز الحق في العمل كأحد التدخلات الحقوقية الموجهة إلى دعم الحق الدستوري في العمل وتعزيز مسارات التشغيل المستدامة. يأتي الإعلان في إطار تعاون مع مجمع عمال مصر وتحت رعاية وزارة العمل، ويعكس نموذجًا تشاركيًا يترجم الفجوات التشغيلية إلى فرص واقعية. يسعى البرنامج إلى تحويل النصوص الدستورية والالتزامات الدولية إلى فرص عمل ملموسة للشباب، مع تركيز خاص على محافظات الصعيد. كما يؤكد المجلس أن هذه المبادرة تعزز الاستقرار الاجتماعي والعدالة من خلال بناء مسارات تشغيلية مستدامة تتيح للشباب الدخول إلى سوق العمل بنقد فعّال.
المناطق المستهدفة وآفاق التشغيل
استهدفت النسخة الجديدة من البرنامج شباب محافظات الفيوم، بني سويف، المنيا، أسيوط، سوهاج، قنا، الأقصر وأسوان بوصفها مناطق تحتاج إلى تدخلات تنموية أعمق. يهدف إلى إتاحة 20 ألف فرصة عمل مباشرة في قطاعات متعددة لتعزيز التشغيل المستدام. وتسعى هذه الخطوة إلى تعزيز الروابط بين الشباب والسوق المحلي وتطوير قدراتهم للوصول إلى وظائف حقيقية ومستدامة.
القطاعات المستهدفة للبرنامج التدريبي
تشمل القطاعات المستهدفة الإدارة، والصناعات الكهربائية، والبلاستيك، واللوجستيات، والصناعات الغذائية. وتتضمن كذلك البناء والتشييد، والصناعات المعدنية، والصناعات الدوائية والكيميائية، والقطاع التكنولوجي، والقطاع التعليمي، وصناعات الأنسجة والأقمشة. ويهدف البرنامج من خلال هذه القطاعات إلى إعداد كوادر مدربة قادرة على الإنتاج المستدام وإضافة قيمة إلى الاقتصاد. كما تتضمن البرامج التدريبية عمليات تطبيقية وشهادات معترف بها تسهل الدخول الفوري لسوق العمل.
التنسيق الوطني والشراكة
انطلق البرنامج بالتعاون مع مجمع عمال مصر وتحت رعاية وزارة العمل في إطار نموذج تشاركي يعكس ضرورة التنسيق بين الدولة ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص. ويهدف هذا التنسيق إلى سد فجوات سوق العمل عبر مبادرات عملية وتوظيف مبادئ حقوقية في السياسات العامة. ويسعى إلى دعم رؤية الدولة للتنمية الشاملة وتحقيق الاستقرار الاجتماعي من خلال فرص تشغيلية مستدامة.
الإطار العام للإصلاح الاقتصادي
لا ينفصل البرنامج عن سياق الإصلاح الاقتصادي العام كما أشار الدكتور محمد ممدوح رئيس مجلس أمناء المجلس وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان. كما أضاف أن الاستثمار في الإنسان والشباب يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والعدالة الاجتماعية وبناء ثقة متبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة. وتؤكد المبادرة التزامها بتطبيق النصوص الدستورية والالتزامات الدولية وتحويلها إلى فرص ملموسة على أرض الواقع.
الحق في العمل والعدالة الاجتماعية
يؤكد الحق في العمل أنه قاعدة لاستقرار المجتمع وعدالة الفرص الاجتماعية. لا نطرح مبادرات دعائية، بل نعمل وفق مقاربات عملية تترجم الالتزامات الدستورية والاتفاقيات الدولية إلى فرص ملموسة للشباب. ويسعى البرنامج إلى توسيع نطاق التشغيل في قطاعات إنتاجية ذات قيمة مضافة وتوفير بيئة تشاركية بين الشباب والجهات المعنية.
تنمية متوازنة من الاستثمار في الإنسان
أشار المجلس إلى أن توجيه البرنامج نحو محافظات الصعيد يحمل رسالة سياسية إيجابية تؤكد أن التنمية المتوازنة تتحقق من خلال الاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب من أدوات العمل والإنتاج. وهذا التوجه يعزز الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وتوطين فرص العمل في المناطق الأكثر احتياجًا. وتساهم المبادرة في بناء قدرات حقيقية تتيح تحويل التدريب إلى وظائف دائمة وتدعيم الاقتصاد المحلي.
سد الفجوات في سوق العمل
يؤكد المجلس أن البرنامج يسد الفجوات في سوق العمل من خلال مبادرات عملية تشارك فيها الدولة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، بدون استقطاب أو مزايدة. ويتيح هذا النهج فرصًا واقعية تشعر بها فئة الشباب وتدعم رؤية الدولة للتنمية المستدامة. إن تطبيق هذه المبادرات يمثل خطوة ملموسة نحو تشغيل الشباب وتحقيق أهداف التنمية الوطنية.