نادي القضاة يعلق العمومية الطارئة لأجل غير مسمى

أعلن نادي قضاة مصر اليوم الخميس تعليق انعقاد الجمعية العمومية الطارئة، بعد اجتماع مشترك مع مجلس القضاء الأعلى، مؤكدًا أن قرار التعليق جاء تأجيلًا محسوبًا وليس إلغاءً، بهدف حماية استقلال السلطة القضائية والحفاظ على ثوابتها الدستورية.
وأكد البيان الرسمي الصادر عن رئيس النادي، والموجه إلى أعضاء الجمعية العمومية من القضاة، أن مجلس إدارة النادي كان دائمًا على تواصل مع نبض القضاة، ومهتمًا بالتصدي لأي محاولة قد تمس استقلال القضاء أو حقوق القضاة في التعيين والترقية داخل الجهات القضائية، وهي شؤون محصّنة دستورياً.
وأوضح النادي أن الاجتماع مع رئيس وأعضاء مجلس القضاء الأعلى ورؤساء أندية قضاة الأقاليم جاء لمناقشة ما تم تداوله مؤخرًا من إجراءات متعلقة بشؤون التعيين والترقية، مؤكدًا أن القضاة وحدهم مختصون بهذه القرارات، ولا يجوز الاقتراب منها بأي صورة أو تحت أي مسمى.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع أسفر عن اتفاق على عدة خطوات مهمة، من بينها:
استئناف مقابلات دفعة 2024.
الإسراع في استكمال إجراءات دفعة 2023 لمعالجة تأخير الترقيات.
النظر في تظلمات دفعة 2022.
إزالة المعوقات أمام الالتحاق بالدورات التدريبية الحالية، باعتبار أي تدخل في هذه العملية تعديًا على اختصاصات القضاة.
السعي لإنشاء الأكاديمية الوطنية للقضاء.
إعلام الرأي العام بالحق الدستوري والقانوني لمجلس القضاء الأعلى في تعيين وترقية أعضاء السلطة القضائية.
وشدد النادي على أن تعليق الجمعية العمومية جاء تنفيذًا لتوصيات مجلس القضاء الأعلى، وهو إجراء مؤقت ومرهون بالمتابعة الدقيقة، مؤكدًا أن التعليق لا يعني تنازلًا عن أي حق أو مساس باستقلال القضاء، وأنه لا يُفسر صمتًا أو قبولًا بأي تدخل مستقبلي.
وختم البيان بالتأكيد على أن مواقف القضاة خلال الأيام الماضية لم تكن انفعالًا أو ضغطًا سياسيًا، بل تصحيحًا لمسار كاد أن يخرج عن الدستور، مؤكدًا أن القضاء المصري لا يطلب سلطة ولا ينازع أحدًا اختصاصه، لكنه يرفض المساس بجوهر رسالته، مشيرًا إلى أن الدولة القوية لا تقوم إلا بقضاء مستقل، وأن القضاة قادرون على حماية هذا الاستقلال إذا اقتضت الحاجة.