قيد وفحص: ماذا يعني مصير البلاغات أمام جهات التحقيق؟

يعني تعبير ‘قيد وفحص’ تسجيل البلاغ رسميًا لدى الجهة المختصة وبداية مرحلة فحص مبدئي للتحقق من جديته وتوثيق ما ورد فيه من وقائع ومستندات. تعلن الجهة المعنية أن البلاغ أصبح ضمن ملفها وتفتح إجراءات لاستعراض الوقائع بدقة. لا يوصل هذا الإجراء إلى اتهام أو إحالة إلى تحقيق، وإنما يضع الأساس لتحديد ما إذا كانت هناك شبهة جريمة تستدعي متابعة. يطبق التعبير عادةً بعد تقديم البلاغ لدى النيابة العامة أو أقسام الشرطة، وهو يشير إلى بداية الإجراء وليس إلى النتيجة النهائية.
خلال هذه المرحلة، تراجع الجهات المختصة أقوال مقدم البلاغ وتراجع المستندات أو الأدلة المرفقة. وتتحقق من الاختصاص المكاني والنوعي للجهة المعنية. وتبحث في وجود شبهة جريمة من عدمها وفق الوقائع المدونة. ولا تُوجّه في هذه الفترة اتهامًا رسميًا أو تُحرك دعوى جنائية ضد أي طرف.
الفرق مع التحقيق الرسمي
لا يعني قيد وفحص اتهام الشخص أو إدانته. إنه إجراء تمهيدي يهدف إلى التحقق من صحة الوقائع وتحديد خطوة لاحقة محتملة. قد ينتهي القيد وفحص دون اتخاذ إجراء ضد من يُشكو في حقه. يُعد التحقيق الرسمي خطوة تالية تبدأ عند اقتناع الجهة بوجود شبهة جريمة، وتُستدعى الأطراف وتُسمَع الشهادات وتُتخذ قرارات قد تصل إلى إحالة الدعوى إلى المحاكمة.
لا توجد مدة قانونية ثابتة لمرحلة قيد وفحص، بل تختلف بحسب طبيعة البلاغ وحجم الوقائع وعدد الأطراف. كما تتحدد المدة وفق احتياج الجهة لإجراء تحريات إضافية أو لسماع شهود. أما خلال هذه المرحلة فلا يُصدر حكم بالمسؤولية ولا تُحال القضية للمحكمة إلا إذا استدعت النتائج اتخاذ إجراء قانوني.