ناجى الشهابى: بناء الإنسان أساس معركة الدولة المصرية الحقيقية

أعلن ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي، أن الكلمة المهمة التي ألقاها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأكاديمية العسكرية المصرية حملت رسائل استراتيجية واضحة. وتُعكس هذه الرسائل رؤية الدولة لبناء الإنسان بوصفه حجر الزاوية في التنمية وحماية الدولة الوطنية. وأشار إلى أن حديث الرئيس عن الشباب كأمل مصر الحقيقي وحملة أمانة الحفاظ على الدولة يوجّه البناء الوطني نحو إعدادهم علميًا وقيميًا وسلوكيًا كضرورة وجودية في ظل عالم يموج بالأزمات والمتغيرات. وتُبرز التصريحات أن الإصلاح المؤسسي ليس خيارًا بل مشروع تطوير مستمر يربط التطوير بمراجعة الأداء وعدم الجمود.

أهداف الخطاب ورؤية البناء

أوضح الشهابي أن الرئيس يفتح بابًا لفهم أن الدولة تخوض معركة إصلاح مؤسسي عميقة تقوم على التطوير المستمر والنقد الذاتي ورفض الجمود. وربط الرئيس بين التراجع المؤسسي وغياب التطوير، مؤكدًا أن الجمود هو الطريق الأقصر إلى التخلف وأن الوفاء بالأمانة يتطلب التحديث والتغيير دون الإساءة للمؤسسات. وأبرز أن البناء الإنساني في القيم والتعليم والسلوك يمثل أساس الأمن الحقيقي الذي لا يقوم فقط على القوة بل على الإنسان الواعي والمتعلم والمتزن والقادر على تحمل المسؤولية.

وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تكامل دور الأسرة مع دور الدولة، وعدم الاكتفاء بتوفير الاحتياجات المعيشية دون تشكيل الوعي. وأشار إلى وضع معايير موضوعية للانتقاء داخل مؤسسات الدولة ترفض الاستقطاب والتمييز وتُبنى على الجدارة والكفاءة، وأن الأكاديمية نموذج يُحتذى به ويعمم لخدمة المصلحة العامة. وأوضح أن نقل أثر التدريب والانضباط إلى المجتمع والمؤسسات دون تعالٍ يعكس فلسفة وطنية رشيدة تشجع على نشر الخبرة لا احتكارها.

الشفافية والعدالة المؤسسية

أكد الشهابي أن تحييد العامل البشري في التقييم والاعتماد على الرقمنة خطوة مهمة في معركة العدالة وتكافؤ الفرص، وإنهاء ثقافة المجاملات والمحسوبية التي عطلت الأداء لعقود. وأشار إلى أن التقدم لا يقوم على المجاملات بل على الجدارة وجودة التعليم والتكوين المستمر. ثم أشاد بخطة التوسع في إنشاء كليات جديدة في الأكاديمية في مجالات الهندسة والبرمجيات والطب والعلاج الطبيعي كاستثمار استراتيجي للمستقبل وربطًا بين احتياجات الدولة الحديثة ومتطلبات سوق العمل العالمي.

التعليم والتأهيل والتوأمة العالمية

ثم قدّر الشهابي الحديث عن رسالة الرئيس بأن الشهادات بلا تعليم حقيقي لا تبني دولة، وأن الإصلاح التعليمي مسؤولية مشتركة بين الدولة والأسرة. وذكر أن النموذج الذي تسعى الدولة لتقديمه عبر الأكاديمية يمكن أن يُحتذى به في الجامعات والمؤسسات التعليمية المصرية، بما في ذلك التعاون مع جامعات عالمية ذات تصنيف متقدم. وأشار إلى أن التوأمة مع جهات تعليمية متميزة ستدعم جودة التدريب وتفتح آفاق أمام الطلاب.

الوضع الداخلي والإقليمي

وعبَّر الشهابي عن الاطمئنان إلى تحسن الأوضاع الاقتصادية واستقرار الدولة وتوافر السلع كدليل على صراحة القيادة وحرصها على الاستمرارية. وأكد أن الإصلاح عملية تراكمية تحتاج صبرًا وجهدًا مستمرين، وأن مصر تسير بخطى تصاعدية رغم التحديات العالمية. وفي الجانب الإقليمي والدولي، أشار إلى أزمات العالم وأوضاع غزة والتصعيد المحتمل مع إيران، مؤكدًا أن سياسة مصر توازن بين خفض التصعيد وتفضيل الحلول السياسية وتجنب الانزلاق إلى صراعات مدمرة.

ختام وتطلعات

وفي الخلاصة، شدد الشهابي على أن الرسالة الكبرى هي ضرورة الاستثمار في الإنسان وبناء مؤسسات وطنية يقظة ومسؤولة. وأن الاعتماد على معايير الجدارة والرقمنة والشفافية سيعزز مكانة الدولة ويحقق المصلحة العامة. كما دعا إلى استمرار الحوار وتطوير آليات الإصلاح بما يضمن الاستدامة والتوافق بين الدولة والأسرة والمجتمع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى