خبيرة مصرفية: بطاقات السحب ستختفي ولن نحتاج إلى ATM قريبًا

قدمت الدكتورة مروة الشافعي الندوة بعنوان: البنوك الرقمية الذكية… ابتكار وأمان في عالم متطور، ضمن الدورة الحالية السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولي للكتاب. أدارها الكاتب الصحفي أحمد أيوب، رئيس تحرير جريدة الجمهورية. أكدت أن الموضوع يكتسب أهمية خاصة في ظل تزايد الاعتماد الرقمي وضرورة تثقيف الجمهور بالتحولات المالية والتكنولوجية. وتأتي الندوة ضمن نشاطات الصالون الثقافي في المعرض لتعزيز الثقافة المالية والتقنية.

التثقيف والضمانات الرقمية

في افتتاحية الندوة، أبرز أيوب أن التوقيت يفرض معالجة موضوع حديث يؤثر في شريحة واسعة من المواطنين. طرح أسئلة محددة حول أمان البيانات وحماية الأموال وسرية المعلومات، وما يترتّب على ذلك من مسؤوليات على الجهات المعنية. وأشار إلى أن جاهزية الجمهور للتعامل مع التحول الرقمي باتت ضرورة لا يمكن إغفالها. كما دُعي الحضور إلى المشاركة في نقاش يهدف إلى توضيح المفاهيم وتبديد المخاوف العملية.

أبعاد البنوك الرقمية وآلياتها

وقبيل الإجابة على الأسئلة، أكدت الدكتورة الشافعي سعادتها بالمشاركة في هذا الحدث العالمي وأن التثقيف المالي بات من الضروري لا من رفاهية. ثم استعرضت مسار الخدمات المصرفية من ماكينات الإيداع والسحب إلى المحفظة الإلكترونية والاعتماد على الهواتف الذكية في تنفيذ المعاملات. كما لفتت إلى أن التحول الرقمي لا يعني إلغاء البنوك التقليدية بل توسيع نطاقها مع تعزيز إجراءات الأمان. وتطرقت إلى التطور التدريجي للخدمات وكيف أن الإنترنت المصرفي أصبح يوفر إمكانية الاستعلام والشراء وتحويل الخدمات الحكومية بسهولة من المنزل.

الضوابط التنظيمية والفرق بين الأنظمة

وأوضحت الخبيرة أن هناك فروقًا جوهرية بين البنوك الرقمية المرخصة وشركات Neo Bank التي تقدم خدمات مصرفية دون أن تكون بنوكاً رسمية، مؤكدة أن مصر وضعت تنظيمات صارمة لحماية العملاء. وأشارت إلى قانون رقم 194 لسنة 2020 الذي حظر على شركات الاتصالات تلقي الإيداعات، ما أدى إلى تشكيل شراكات بينها وبين البنوك وشركات التمويل الاستهلاكي كوسيط بين العميل والبنك. كما أشارت إلى وجود تشريعات قائمة للإشراف على البنوك الرقمية وتدعيم الشفافية والبيئة التنظيمية. وتُبرز الفكرة أن الإشراف يهدف إلى حماية الحقوق وتوفير بيئة آمنة للمتعاملين.

دور الاقتصاد وقيادته

أجابت الشافعي عن سؤال: ما الذي يقود الاقتصاد بين البورصة والبنوك؟ قالت إن الاقتصاد يتأثر بسياسات نقدية يضعها البنك المركزي، إلى جانب أسواق رأس المال، وتبقى الخيارات الاستثمارية للمواطن وفق الهدف والظروف. أكدت أن الإنتاج هو المحرك الأساسي للاقتصاد لكن الاقتصاد يحميه ويعززه تضافر عمل البنوك والسوق المالي. كما أشارت إلى أن الاعتبارات الشرعية والشفافية تلعب دوراً في توجهات الاستثمار داخل السوق المحلية. وأكدت أن التوازن بين السياسة النقدية والأنشطة المالية يظل محركاً للنمو المستدام.

الأمان ومواجهة الاحتيال

وحول أسباب النصب رغم الاحتياطات قالت الشافعي إن المحتالين يبتكرون أساليب جديدة مع تطور أنظمة الحماية، ما يستدعي متابعة مستمرة وتحديثاً للآليات الأمنية. وأكدت أن نظام البنوك يعمل على كشف المخالفين سريعًا وملاحقة المتلاعبين، وأن إجراءات التحقق من هوية المستخدم والاعتراف عبر التوقيع الإلكتروني تضمن حماية البيانات. وتطرقت إلى التمييز بين البنوك الرقمية المرخصة وشركات الخدمات الرقمية المستقلة، واعتبرت أن الإطار التنظيمي يحمي العملاء بمراقبة مستمرة. كما أشارت إلى وجود جهود توعوية مع فرق العمل داخل البنوك لتطبيق آليات اعرف عميلك واعتراف موظفك.

خطوات عملية وتطلعات مستقبلية

أوضحت أن خدمات إنستاباي تابعة لبنوك مصر وتخضع لإشراف البنك المركزي، وتتمتع بمجموعة معاملات مجانية أولى ثم رسم رمزي بسيط. وأضافت أن المضي قدماً نحو No Cash سيقلل الاعتماد على ماكينات الصراف وسيتيح المعاملات عبر مساعد ذكي شخصي. وتوقعت أن يستمر التوسع في المحافظ الرقمية وتطوير قنوات الدفع الآمنة بما يخدم المواطنين في القرى والمدن على حد سواء. كما شددت على أهمية التوعية المستمرة وتجنب الضغط على روابط مجهولة أو الاستجابة للمكالمات والرسائل الاحتيالية.

اختتمت الندوة بتأكيد أحمد أيوب على قيمة التوعية المصرفية الرقمية وتأكيد أهمية تجهيز الجمهور للتعامل الآمن مع البنوك الرقمية. وشدد على عدم الإفراط في الثقة وتجنب النقر على أي رابط غير معروف، مع دعوة إلى التحقق من مصادر الرسائل قبل اتخاذ أي إجراء. وأكد أن النقاش أسهم في توجيه الأسئلة اليومية للمواطنين وتقديم حلول عملية تلبي احتياجاتهم في الحياة اليومية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى