سم أخضر يدمر العقول.. البانجو خطر صامت والداخلية في مواجهة حاسمة

تعلن وزارة الداخلية أن البانجو لم يعد مجرد نبات مخدر يتداوله البعض كوسيلة للهروب من الواقع. بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد العقول ويفتك بالشباب ويدمر الأسر في صمت. وتؤكد أن النشوة الزائفة التي يوفرها تنتهي بانهيار صحي ونفسي واجتماعي. وتوضح الوزارة أن الخطر يظهر عندما يحوّل المتعاطي من فرد عادي إلى تهديد لنفسه ولمن حوله.
ويؤكد خبراء الصحة أن تعاطي البانجو يسبب اضطرابات عقلية خطيرة ويؤثر مباشرة على الجهاز العصبي. يؤدي ذلك إلى ضعف التركيز وفقدان الاتزان واضطرابات الذاكرة إلى جانب الاكتئاب والقلق. وقد يصل الأمر أحيانًا إلى الهلاوس والسلوك العدواني، ما يحول المتعاطي إلى تهديد لنفسه ولمن حوله.
ولا يقتصر الخطر على التعاطي وحده، بل يمتد إلى جرائم الاتجار والترويج التي تستهدف فئة الشباب بشكل خاص. وتستغل ظروفهم المعيشية وحاجتهم المادية، وهو ما يجعل البانجو أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجهها الدولة. وهذا الواقع يدفع المجتمع إلى التكاتف مع جهود الدولة في التصدي لهذه الشبكات والإجراءات الرادعة.
جهود الأمن ومكافحة المخدرات
وتشن وزارة الداخلية حملات استباقية تستهدف مافيا الاتجار ومزارع البانجو غير المشروعة وأوكار الترويج وشبكات التهريب. وتستخدم الأجهزة الأمنية أحدث وسائل التقنية والمعلوماتية لرصد تحركات العناصر الإجرامية وضبطهم قبل وصول السم إلى المواطنين. وتؤكد هذه الحملات استمرار العمل حتى تجفيف منابع المخدرات ومنع وصولها إلى أيدي الشباب والأسر.
وقد أسفرت هذه الجهود عن ضبط كميات ضخمة من النبات المخدر وإلقاء القبض على عدد من المتهمين، بينهم عناصر إجرامية شديدة الخطورة. كما أظهرت الإعلانات العملية نجاحاً في تقليص شبكات الترويج وتضييق الخناق على مسار الإتجار. وتؤكد النتائج أن اليقظة الأمنية والتعاون المجتمعي يساهمان بشكل فعال في حماية السكان من مخاطر المخدرات.
قانونيًا، شدد المشرّع العقوبات على جرائم الاتجار والترويج في المواد المخدرة، فتصبح العقوبة سجنًا مشددًا وغرامة مالية كبيرة، وتزداد في حال العودة أو وجود ظروف مشددة. ويعاقب القانون على التعاطي بالحِبس والغرامة، مع إتاحة العلاج كبديل في بعض الحالات حفاظاً على مستقبل الشباب. وتؤكد السلطات أن العلاج جزء من السياسة الوقائية وتطوير برامج إعادة التأهيل لتقليل الانتكاسات.