اقتحام حدائق الشيطان: كيف كسرت ضربات إمبراطوريات الكيف في الجبال؟

تعلن وزارة الداخلية عن مأموريات أمنية مكبرة تستهدف اقتلاع زراعات المخدرات من جذورها في مناطق جبلية وبعيدة عن الأعين. هناك يظن تجار المخدرات أن الطبيعة القاسية ستحميهم من يد القانون. تنسج هذه المداهمات التخطيط الدقيق مع اقتحام ميداني جريء لإيقاف زراعة الحشيش والبانجو والخشخاش وتدمير المصانع البدائية لتجهيز السموم. تهدف إلى حماية العقول الشابة وتدمير مصادر تمويل العصابات.
وتشارك الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مع قوات الأمن المركزي وقوات الصقور في تنفيذ هذه المداهمات المعقدة. ولا تقتصر الجهود على حرق الشتلات وتدمير المصانع البدائية فحسب، بل تتعقب الرؤوس الكبيرة في مخابئهم الجبلية ومغاورهم السرية. وتعتمد القوات تقنيات حديثة تتيح رصد المساحات المزروعة بدقة عبر طائرات المراقبة، ثم تنتقل إلى الأعمال الميدانية لتطهير الأرض من تلك النباتات الشيطانية. وتؤكد السيادة القانونية أن لا مكان لأي منطقة خارج نطاق سلطة الدولة، وأن مهددي الأمن لن يجدوا ملاذاً بعيداً عن المتابعة.
تواجه جرائم الاتجار في المواد المخدرة إجراءات قانونية صارمة. وتفرض العقوبات من السجن المشدد إلى الإعدام شنقاً في حالات التصدير أو الاستيراد، أو إذا أدار المتهم تشكيلاً عصابياً للاتجار، أو استغل قاصرين في نشاطه. وتنص المادة 33 من قانون مكافحة المخدرات على أن زرع النباتات المخدرة أو حيازتها بقصد الاتجار خارج الأحوال المصرح بها يعرض صاحبه للإعدام والغرامة المالية الكبيرة. وتُعد هذه الأحكام جزءاً من استراتيجية الردع الشامل وتُركز على قطع مصادر التمويل عن العصابات وحماية المجتمع من سمومها.
يهدف هذا النهج إلى ردع شامل يضمن للأمن والاستقرار الوطنيين، ويدفع بجهود الدولة إلى أقصى نقاط الجبال وأعماق الوديان. كما تؤكد الإجراءات أن الدولة لن تتسامح مع أي نشاط يجلب الدمار الصحي والاجتماعي، وأنها مستمرة في إخماد شبكات المخدرات حتى نهاية الطريق. تظل فرق المأموريات راسخة في واجبها، مجسدةً الالتزام بالسيادة والقانون في مواجهة التحديات الكبيرة.