مطالب برلمانية بحظر تيك توك وإغلاق فيسبوك لحماية الأجيال القادمة

ترأس المستشار عصام فريد الجلسة العامة لمجلس الشيوخ اليوم، وتناولت المناقشات سياسات الحكومة لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت وتنظيم استخدام الهواتف المحمولة بناءً على طلب مناقشة قدّمه النائبان محمود مسلم ووليد التمامي. أكد الطلب أن الحماية تتطلب إطاراً تشريعياً واضحاً يواكب التطور الرقمي ويحمي النشء من التنمر والاستغلال والإدمان الرقمي. أشارت المداولات إلى تأييد واسع لدفع مسار تشريعي يضمن سيادة وطنية في هذا المجال، مع التركيز على ضبط المنصات والمسؤولية القانونية للمشغلين. شدّد النواب على ضرورة تضافر الجهود بين الوزارات المعنية والجهات المستقلة لضمان تطبيق عملي للخطة الوطنية.

المواقف والمطالب الأساسية

أعلن النائب محمد إبراهيم موسى تأييده الكامل للطلبي المناقشة المعروضين، وأكد أن الواقع الرقمي يتطلب تحركاً حاسماً من الدولة. أشار إلى أن الواقع الرقمي يشهد نماذج استقطاب تستهدف الأطفال وتساهم في التنمر والاستغلال والإدمان الرقمي. استشهد بتجارب دولية سبقت مصر في هذا المضمار، حيث حظرت الصين وروسيا والهند منصات شهيرة مثل فيسبوك وتيك توك لحماية الأمن المجتمعي. وقال إن الآليات الفنية والتشريعية اللازمة تكمن في تقييد أو حجب المنصات التي تمس الأمن القومي، مع ضرورة فرض رقابة عمرية حقيقية وليست مجرد إجراءات شكلية.

وأوضح النائب شعبان رأفت عبد اللطيف أهمية وجود سياسة حكومية شاملة تنظم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة في ظل انتشار التكنولوجيا بين الأطفال. وأشار إلى أن الهاتف لم يعد وسيلة ترفيه فحسب، بل أصبح عنصراً يؤثر في التعلم والتفاعل الاجتماعي والاستقرار النفسي. حذر من مخاطر الإفراط في الاستخدام بلا ضوابط، بما في ذلك التشتت والعزلة واضطرابات النوم والتعرض لمحتوى غير ملائم والتنمر الإلكتروني. وشدد على أن الدولة لا تعارض التكنولوجيا لكن لديها واجب وضع إطار واضح يمنع المخاطر ويتطلب تنسيقاً بين الأسرة والمدارس والجهات الحكومية.

الإطار الدستوري والتشريعي

أوضح النائب السعيد غنيم رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر أن حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والهواتف المحمولة باتت قضية جوهرية في الأمن القومي المصري، خاصة مع تزايد جرائم الابتزاز والتنمر والاستغلال والإدمان الرقمي. أشار إلى أن ما يتعرض له الأطفال في الفضاء الرقمي قد يوازي ضغوط الواقع، وأن الشاشات أصبحت بيئة تتطلب حماية الحقوق وعدم تقاعس شركات التكنولوجيا عن دورها. أشار إلى أن النصوص الدستورية والقانونية توفر قاعدة لحماية الطفل، كما أكد أن المادة 80 من الدستور والتشريعات الخاصة بالطفل تفرض حماية كاملة من العنف والاستغلال والضرر الرقمي، مع الإشارة إلى القانون 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008. طالب الحكومة بسرعة الكشف عن موعد إصدار قانون موحد للسلامة الرقمية وتفعيل آليات تحقق من السن وعقوبات رادعة للمخالفين.

آليات التنفيذ والوقاية

أكد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، أن خطورة التأثير السلبي للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال تستدعي تحركاً عاجلاً وليس مجرد نقاشات نظرية. ودعا إلى تطبيق المادة 89 من اللائحة الداخلية للمجلس بما يسمح باتخاذ إجراءات برلمانية فورية، مع إعداد تشريع عاجل يعرض على الجلسة العامة ويرفع إلى رئيس الجمهورية حمايةً للأجيال القادمة. عرض فكرة تطبيق نظام “شريحة الأسرة” وهو إجراء يمنح الرقابة والتحكم في استخدام الإنترنت ومواقع التواصل، وهو نموذج مطبق في دول أخرى. أشار إلى أهمية التوعية الإعلامية وتوضيح آليات هذا النظام كخطوة عملية لحماية الأطفال من المخاطر الرقمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى