الإعدام لسفاح المعمورة بعد رأي المفتى بالاستئناف في جنايات الإسكندرية

أصدرت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية حكمها بالإعدام شنقا في حق المتهم ن.ا.ال المعروف بسفاح المعمورة بعد أخذ رأي مفتي الجمهورية. أُقيمت الجلسة برئاسة المستشار السيد عبدالمطلب سرحان وعضوية المستشارين الدكتور أيمن أحمد رمضان وعلاء الدين بسيوني عبد النبى وشريف عبد المقصود إبراهيم، وسكرتير المحكمة وليد محب. وتُشير القضية المقيدة برقم 9046 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة المنتزه ثان إلى قتل المتهم ثلاثة أشخاص وإخفاء جثثهم والاستيلاء على متعلقاتهم وأموالهم. كما تُبين التحريات أن المتهم استولى أيضاً على بطاقات ضحايا ونُسِبت إليه جرائم اختلاس ومصادرات.
تفاصيل الوقائع وتفاصيل الجرائم
تبيّن من التحقيق أن العلاقة بين المتهم والمجنى عليه الأول نشأت منذ عام 2021، ثم استغل المتهم ظروفه المالية ومعرفته بوجود مبالغ مالية وعقارات يملكها. في مطلع عام 2022 استدرجه إلى مكان الواقعة وأعد سكيناً كأسلحة ليجبره على التنازل عن ملكيته عقاراً وسيارة، فتمكن المتهم من الاستيلاء على هاتفه وبطاقة السحب البنكي. عندما حاول أهل المجنى عليه إعلامه باختفائه، أرسل إلى أفراد العائلة رسائل من هاتف المجنى عليه ليخدعهم ويزعم بأن المجنى عليه سيتزوج من سيدة أجنبية وأنه انتقل إلى شرم الشيخ بسبب الزواج. أصيب المجنى عليه بضربات متعددة ثم ضربه بسلاح أبيض استقر في الفخذ الأيسر مما أدى إلى وفاته واستولى على بطاقته البنكية وباعثها على سحب مبالغ تتجاوز عشرات الآلاف.
أما المجنى عليها الثانية م.ف.ث، زوجة المجنى عليه الأول، فقتلتها المتهم عمدًا مع سبق الإصرار بسبب خلاف مالي وتضييقه عليها. وأحضر صندوقاً خشبياً، وغطّى الجثمان بقماش أبيض وأدخلها في أكياس بلاستيكية سوداء، ثم نقلها إلى مسكنه في المعمورة البلد ودفنها داخل صندوق وخُلدت الحفرة بجوار المجنى عليها الأولى وأغلق الباب بقفل معدني. وتبين من التحريات أن المتهم نفذ هذا العمل بهدف الاستيلاء على ممتلكاتها ومبالغها.
وقُتلت المجنى عليها الثالثة ت.ع.ر، ربة منزل، في أغسطس 2024 نتيجة لخطة إنهاء نزاع مع آخرين، إذ استدرجها المتهم إلى مسكنه وخطفها وخنقها حتى فارقت الحياة، واستولى على متاعها وكارتها البنكي وهاتفها. ثم دفن جثتها في حفرة بجوار الجثتين السابقتين وأغلق الباب بقفل معدني. تم تسجيل المحاضر وتحويلها إلى محكمة جنايات الإسكندرية التي أصدرت حكمها بالإعدام شنقا في نهاية المطاف.
أوضح الحكم أن المتهم استغل علاقة العمل التي ربطته بالمجنى عليهم لتحقيق مأربه المادي، وأن المحكمة أصدرت الإعدام شنقا بعد استيفاء الإجراءات وإسناد الاتهامات وقراءة الحكم وفقاً للإجراءات المعمول بها وبأخذ رأي المفتي. ستتولى الجهات المختصة تنفيذ الحكم وفقاً للقانون وتحديد مواعيد التنفيذ بحسب ما تقضيه الأحكام والقوانين المعمول بها في الدولة.