النائب محمد شعيب يطالب بحظر الهواتف في المدارس

أعلن النائب محمد إبراهيم شعيب أن التغلغل غير المنضبط للتكنولوجيا والوسائل الرقمية أصبح أحد أبرز التحديات القومية التي تهدد حياة الأطفال. أشار إلى أن هذه الظاهرة لم تعد رفاهية أو مجرد تطور تقني، بل تحمل آثاراً صحية واجتماعية وخيمة على الأجيال القادمة. لفت إلى أن استهلاك الشاشات بشكل مفرط أدى إلى ظهور أعراض لم تكن شائعة من قبل مثل الانطواء والتوحد الرقمي وضعف المهارات الاجتماعية. حذر من أن الاستخدام العشوائي يحول الطفل من كائن اجتماعي يتفاعل مع أسرته إلى كائن افتراضي يعاني من العزلة، مما يخلق فجوة جيلية عميقة في الروابط الأسرية. وأشار إلى أن بعض الدول الكبرى اعتمدت إجراءات مماثلة، مثل إنجلترا وأستراليا، تؤكد ضرورة التعامل مع الهاتف كعامل مؤثر على التحصيل والرفاه النفسي.

الإجراءات العملية والوقاية

ودعا النائب إلى إصدار قرار رسمي يفرض منع استخدام الهواتف المحمولة داخل المدارس باعتبار ذلك خطوة منسجمة مع التوجهات العالمية، مضيفاً أن هذه السياسة من شأنها حماية التحصيل الدراسي والصحة النفسية للطلاب. أشار إلى أن المدرسة يجب أن تظل فضاء للتعلم والتفاعل الإنساني بعيداً عن السطح الرقمي الزائف. أكد أن وعي الأسرة يشكل الدفاع الأول، وأن لا يجوز للدولة الاعتماد على الرقابة وحدها بل يتطلب الأمر تقييماً أبوياً صارماً لحماية الأطفال من مخاطر الابتزاز والتحرش الرقمي. ثم دعا إلى بناء استراتيجية وطنية تعزز الوعي الرقمي وتشارك فيها مؤسسات الدولة المختصة كالتعليم والإعلام والأوقاف وربما الكنيسة، بهدف حماية الأطفال وتطوير المهارات الاجتماعية والذهنية لديهم. وختم بأن التكنولوجيا يمكن أن تكون وسيلة للتقدم إذا حُسبت خطواتها وارتكزت على بناء الوعي قبل منح الأطفال الهواتف.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى