تعاونت في أغانيها مع بليغ حمدى والموجى بمناسبة ذكرى ميلاد سعاد محمد

تُحيي ذكرى ميلاد المطربة سعاد محمد اليوم الاثنين وتبرز آثارها الكبيرة في عالم الغناء العربي. تميز صوتها بالقوة والعمق، ما مكنها من أداء ألوان غنائية صعبة، خصوصاً الطرب الكلاسيكي والأغاني الدينية. ولدت في لبنان ثم انتقلت إلى مصر حيث بدأت رحلتها الفنية الحقيقية وتمكنت من فرض حضورها بين كبار المطربين في زمن كان عامراً بالنجوم. عشقت الغناء منذ الطفولة وتعلمت مبادئه من محيطها فصقلت موهبتها وأبرزت صوتاً مميزاً.
بدايات التكوين والتدريب
كان سعيد سلام، والد المطربة نجاح سلام، رجلاً موسيقياً بارزاً ورابطاً بعائلة والدتها نسباً، وقد كان رئيساً للدائرة الموسيقية في إذاعة لبنان. انبهَر بصوتها درّبها على الغناء والعزف على العود واصطحبها قبل أن تبلغ التاسعة إلى منزل المطربة صباح ليستمع إليها الشيخ زكريا أحمد. أسهمت هذه التوجيهات في صقل موهبتها وبناء شخصيتها الفنية المبكرة. فتح هذا المسار أبواباً للمشاركة في مصر التي أصبحت ساحة احتكاك رئيسية لمشوارها الفني.
التعاون مع كبار الملحنين
تعاونت مع عمالقة الفن والتلحين من بينهم زكريا أحمد ومحمد القصبجي، ورياض السنباطي وأحمد صدقي، وبليغ حمدي، وعبدالعظيم محمد، والموجي، ومحمد فوزي، ومحمد سلطان، وفريد الأطرش. وتبنّى هؤلاء الكبار أسلوبها الفريد وبقي صوتها يعبّر عن إحساس عميق وروح صادقة. شكلت هذه الشراكات إطاراً يسهل من خلاله تقديم أعمال غنية ومتنوعة عبر المحطات الإذاعية العربية. أظهرت بذلك قدرة على التكيّف مع مدارس الغناء المختلفة مع الحفاظ على طابعها الخاص.
الأغاني والأثر
اشتهرت بعذوبة صوتها وقدمت عدداً كبيراً من الأغاني عبر الإذاعات العربية، ومنها الإذاعتان السورية والمصرية وغيرها من المحطات العربية. من أشهر أعمالها أغنيات مثل وحشتنى وأوعدك والقلب ولا العين. بدأت مسيرتها الفنية في عام 1948 عندما شاركت في فيلم “فتاة من فلسطين” ثم في فيلم “أنا لوحدى” عند وصولها إلى مصر، لكنها لم تحب التمثيل كما تحب الغناء. وأول أغانيها كانت “مظلومة ياناس”، واستمرت في تسجيل وتقديم الأغاني حتى أصبحت إحدى علامات الغناء العربي.