استكمال محاكمة قاتل زميله بالصاروخ الكهربائي بالإسماعيلية

تعلن محكمة جنايات أحداث الإسماعيلية برئاسة المستشار خالد الديب وعضوية المستشارين محمد أبو طلب وأحمد عاطف عن محاكمة المتهم بقتل زميله وتقطيع جثته باستخدام صاروخ كهربائي، وذلك لاتخاذ الإجراءات في رد رئيس الدائرة. وتوضح المحكمة أن القضية ستُعرض أمامها للنظر في الاتهامات وتحديد المسار القانوني للإجراءات وفق التقارير والتحقيقات الموثقة. وتؤكد أن الهدف من المحاكمة هو الوصول إلى حكم وفق القانون بناءً على الأدلة الرسمية المقدمة أمامها.
إجراءات المحاكمة والتأجيل
رفض محامى المتهم المرافعة أمام المحكمة، مؤكداً أن المحكمة طلبت منه المرافعة للفصل في القضية لكنه رفض. كما طلب من المحكمة استدعاء وزير التربية والتعليم لمناقشته في نتائج التحقيق، إضافة إلى عرض المتهم على مستشفى آخر لتشكيك في التقرير الطبي الخاص بحالته. كما طالب برد المحكمة وفقاً لدعواه، وتقرر إحالة المتهم إلى اللجان المختصة لإعداد تقرير شامل عن حالته النفسية والعقلية.
ومن المتوقع أن تعتمد المحكمة في استكمال نظر القضية على التقرير الطبي النفسي، وستستخدم نتائجه كمرجعية لتحديد مدى مسؤولية المتهم عن الجريمة. كما ستأخذ المحكمة في الاعتبار ما يقدمه الطرفان من أدلة خلال الجلسات القادمة، وتحدد موعداً للجلسة التالية للفصل في الدعوى.
تقرير الطب النفسي ونتائجه
حسمت تقارير الطب النفسي الجدل حول الحالة العقلية للمتهم فثبت أنه يتمتع بكامل قواه العقلية ومسؤوليته الجنائية الكاملة عن الواقعة. وأوضح محامي ضحية الجريمة أن اللجنة الإقليمية للصحة النفسية بالقاهرة أفادت بأن المتهم لا يعاني حالياً أو وقت ارتكاب الجريمة من اضطرابات قد تؤثر في الإدراك أو الإرادة. كما أكدت التقارير سلامة الإدراك والاختيار لدى المتهم وقدرته الكاملة على الحكم الصحيح والتمييز بين الخطأ والصواب وعدم وجود دلائل على عجز جنائي، وهو ما يجعل القضية مسؤوليته كاملة عن أفعاله وقتها.
وأضاف المحامي أن ما انتهى إليه التقرير يقطع الطريق أمام أي محاولات للتشكيك في المسؤولية الجنائية ويؤكد أن الجريمة ارتكبت بإرادة واعية وإدراك كامل لتبعاتها القانونية. كما أشار إلى أن المحاكمة ستعتمد على هذه النتائج لاستكمال نظر الدعوى، بما في ذلك الاستماع إلى أقوال الأطراف وتقييم الأدلة الأخرى المقدمة. وكانت المحكمة قد استجابت لطلب العرض على الطب النفسي خلال جلسات سابقة لإثبات سلامة القوى العقلية وتحديد مدى مسؤولية المتهم.
اعترافات وتفاصيل الواقعة
وعلى مدار أكثر من شهر تابعت نيابة الإسماعيلية التحقيق مع المتهم يوسف أ، البالغ من العمر 14 عاماً وقت وقوع الحادث، حيث اعترف بالجريمة وقدم أقواله للمرة الأولى أمام النيابة. وأوضح أنه نشب خلاف سابق مع المجني عليه فاستدرجه إلى منزل قريب من المحطة الجديدة، ثم اعتدى عليه بشاكوش حديدي على عنقه ورأسه قبل أن يستكمل الضرب بسكين كبير. كما أفاد بأن الجثمان أُصيب بعدة ضربات وتوجّه للمرحلة التالية من الجريمة.
وأشارت مذكرة الطب الشرعي إلى أن شريطة المعاينة تم تقطيع جثمان المجني عليه إلى ستة أجزاء، شمل الساقين واليدين وتجزئة الجذع إلى جزئين، وذلك في محاولة لإخفاء معالم الجريمة. كما أكد التقرير أن المتهم استخدم صاروخ كهربائي وأدوات أخرى لإتمام الجريمة وإخفاء آثارها قبل أن يقتل المجني عليه ويتركه في أماكن مهجورة ضمن دائرة المركز.
التهم الموجهة
وتواجه المتهم خمس تهم وفق التحقيقات: الأولى قتل المجني عليه عمداً مع سبق الإصرار باستدراجه إلى مسكنه والاعتداء عليه حتى وفاته، مع إعداد السلاح الأبيض والمطرقة لإخفاء آثار الجريمة وتقطيع الجثمان إلى ستة أجزاء. والثانية خطف المجني عليه بتحايل وإيهامه برد هاتفه المسروق من المدرسة إلى مسكن المتهم. أما الثالثة فسرقة الهاتف المحمول للمجني عليه وهو برفقته أمام أحد المحال التجارية. والرابعة حيازة سلاحين أبيضين وسكينين دون مسوغ قانوني. والخامسة إحراز أدوات الاعتداء مثل صاروخ كهربائي ومكواة دون وجود مبرر مهني يبرر الإحراز.