ميركاتو الأهلي في الميزان: ثورة تصحيح أم مغامرة فنية؟

رؤية الميركاتو في الأهلي

بدأ الأهلي إعادة هيكلة قائمته من خلال اتخاذ قرارات حاسمة تجاه محتوى الفريق مع نهاية الموسم. بدا واضحًا أن الاستغناء عن أسماء بارزة يهدف إلى تهيئة بيئة مناسبة لإعادة البناء والتجديد. أُعلن أن محمد مجدي أفشة انتقل إلى الاتحاد السكندري، وهو خطوة تنهي حقبة لعبت فيها دورًا محوريًا في الفريق. كما راجت أسماء أخرى تغادر مثل عمر كمال عبد الواحد الذي انضم إلى سيراميكا مع الثنائي أحمد عابدين ومحمد عبد الله، في حين توجه مصطفى العش إلى المصري البورسعيدي وأحمد رضا إلى البنك الأهلي.

وفي إطار التوازن بين المغادرة والقدوم، شملت القائمة أيضًا استبعاد المغربي أشرف داري من قائمة اللاعبين، واعتبار رحيل المهاجم جراديشار للدوري المجري فرصة لفتح المجال أمام صفقات جديدة. في المقابل، لعبت إدارة التعاقدات دورها بإبرام صفقات لتدعيم الصفوف بسرعة وخبرة، مثل يوسف بلعمري الظهير الأيسر من الرجاء والذي يعتبر خيارًا لتقديم الحلول الهجومية من الجبهة اليسرى، إضافة إلى آيلتسين كامويش البرتغالي من أصل أنجولي القادم من ترومسو النرويجي، وهو ما يعزز القوة الهجومية. كما أن رحيل بعض الأسماء أتاح المجال لدماء جديدة ترغب الإدارة في الدفع بها.

صفقات جديدة وخيارات تعزيرية

ركزت الإدارة في خطواتها الجديدة على الشباب والسرعة، مع التخلي عن لاعبين فوق الثلاثين أو غير ضمن حسابات الجهاز الفني واستبدالهم بخيارات مثل بلعمري وكامويش. وتؤكد الإحصاءات الأولية أن الهدف من ذلك رفع الرتم البدني وتطوير الأداء الهجومي من الجبهة اليسرى والوسط العصري. كما تم التفكير في تعزيز الدفاع والجهة اليمنى من خلال تعاقدات مثل عمرو الجزار وأحمد عيد، رغم أن بعض جماهير النادي لم ترَ فيهما ترحيبًا واسعًا حتى الآن. وفي جانب آخر، انضم هادي رياض إلى الأهلي من بتروجت لتدعيم الخط الأمامي، ما يفتح أفقًا لمنافسة شرسة على المركز الأمامي.

ساهمت استقطاعات من خارج القارة في تعزيز خط الوسط والهجوم عبر أسماء مثل مروان عثمان الذي وجد قبولًا من الجمهور والمختصين بسبب قدراته الهجومية. وقد أظهر المدرب الدنماركي ييس توروب ثقته في مروان عثمان ومنحه فرصة المشاركة مباشرة بعد إتمام الصفقة. وعلى الصعيد الدولي، بدت الصورة أقوى مع التعاقد مع يوسف بلعمري والكاموش، ما يعكس توجّه الإدارة إلى التوليفة الشابة مع الخبرة المنتقاة. ومع ذلك، لا تزال بعض الانتقادات مطروحة حول بعض الانتقالات التي لم ترضِ جزءًا من الجماهير.

تظل هذه النتائج مرتبطة بتقييم الأداء في الأسابيع المقبلة، فالتحدي الأكبر يكمن في توازن الحرس القديم مع الدماء الجديدة. ويرتبط ذلك بمدى قدرة الفريق على الحفاظ على الانسجام وتطوير الأداء في المسابقات المحلية والقارية. بناءً على ذلك، ستظهر ملامح النجاح في الاستمرار أو التعديل وفق الاستجابة على الملعب.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى