الموقف التشريعي من الإقامة غير المشروعة للأجانب.. المادة 8

أوضح تقرير برلماني أن المشرّع أدرج الإقامة غير المشروعة للأجانب ضمن جرائم الأمن الوطني. ذكر أن تطبيق المادة 8 لا يتعارض مع الاتفاقيات الدولية الخاصة باللاجئين. يؤكد التقرير أن تنظيم دخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم من الإقليم مسألة سيادية تقتضي شروطاً وضمانات قانونية. يبيّن كذلك أن الإقامة ليست حقاً مطلقاً بل مركز قانوني تنظمه الدولة ويزول بزوال سنده.

أبعاد المادة 8

تنص المادة 8 من القانون رقم 62 لسنة 2016 على عقوبة السجن لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن 200 ألف جنيه لمن يؤجر أو يهيئ مكاناً لإقامة لاجئ أو أجنبي لا يحمل إقامة سارية داخل البلاد. جاء ذلك في إطار مواجهة الإقامة غير المشروعة وتأكيد أن الإقامة ليست حقاً وإنما مركز قانوني تنظمه الدولة. ويؤكّد النص أن الهدف حماية الأمن وتقليل الانتهاكات المرتبطة بالإقامة خارج نطاق الإقامة النظامية. كما يوضح أن تطبيق المادة 8 لا يتعارض مع الالتزامات الدولية الخاصة باللاجئين، بل يحكم التنظيم في إطار القانون والضمانات اللازمة.

أشار التقرير إلى أن الفقه الدستوري والقضاء الدستوري الأعلى استقرا على أن الدولة تملك سلطة أصيلة في تنظيم دخول الأجانب وإقامتهم وخروجهم من الإقليم، ما دام ذلك ضمن إطار المشروعية والحد الأدنى من الضمانات. ويؤكد أن السيادة الوطنية لا تقبل الانتقاص في هذه المسألة، مع الحفاظ على التوازن مع مبادئ القانون الدولي الإنساني. كما يبرز أن القانون يُطبق وفق شروط وتدابير تكفل تنظيم الإقامة وتجنب المساس بحقوق اللاجئين ضمن إطار قانوني واضح.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى