نائب رئيس حزب المؤتمر: زيارة أردوغان إلى القاهرة تشكل نقطة تحول استراتيجي

أعلن اللواء الدكتور رضا فرحات أن زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى القاهرة تشكل نقطة تحول استراتيجية في مسار العلاقات المصرية-التركية. تؤكد أن هناك إرادة سياسية مشتركة لدى القيادتين لتعزيز شراكة ثنائية تتجاوز الخلافات وترتكز على التطوير السياسي والاقتصادي والأمني. كما يوضح أن التوقيت يعكس دقة القرار في ظل التحولات الجيوسياسية المعقدة في المنطقة، ويعكس حرص البلدين على تنسيق الرؤى تجاه الملفات الإقليمية الحساسة. وتؤكد هذه الرؤية سعي القاهرة وأنقرة إلى إدارة الأزمات وتحقيق الاستقرار عبر حوار بنّاء وتعاون مستدام.

أطر الشراكة والتوقيت السياسي

وأوضح أن توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم خلال اللقاء يعكس رغبة إرادية في بناء شراكة شاملة ومستدامة. ويشير إلى أن الاجتماع الثاني للمجلس الاستراتيجي الرفيع المستوى يوفر منصة مؤسسية لتعزيز التنسيق السياسي، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري. ويؤكد أن هذا المسار يمهد لتنفيذ مشروعات مشتركة واسعة ويخلق فرص عمل جديدة ويعزز التنمية الشاملة للبلدين.

الأبعاد الاقتصادية والتجارية

أكد فرحات أن العلاقات الاقتصادية أصبحت ركيزة أساسية للتعاون الثنائي، مع إمكانات كبيرة وفرص واعدة. ذكر أن حجم التبادل التجاري بلغ نحو 9 مليارات دولار خلال العام الماضي، مع هدف الوصول إلى 15 مليار دولار سنويًا في السنوات المقبلة. وأشار إلى أن مجالات الصناعة والطاقة والبنية التحتية واللوجستيات توفر مسارات لإنتاج مشترك يعزز التكامل الاقتصادي ويجذب الاستثمارات.

الأبعاد السياسية والدبلوماسية

وصف فرحات الزيارة بأنها تعكس أبعاداً سياسية ودبلوماسية عميقة وتنسيقاً مصرياً تركياً في دعم جهود إحلال السلام وتثبيت الأمن والاستقرار الإقليمي. كما أكدت مصر وتركيا دعمهما لقضايا عربية وإقليمية بما فيها فلسطين ولبنان وليبيا والسودان وسوريا والصومال، وهو ما يعكس المسؤولية المشتركة عن تعزيز الأمن والاستقرار. ويؤكد أن قدرة القاهرة على إدارة الملفات الإقليمية بحكمة تعزز مكانتها كلاعب مؤثر في المنطقة.

خلاصة الرؤية والسياسة الخارجية

وأشار فرحات إلى أن هذه الزيارة نموذج ناجح للسياسة الخارجية المصرية الرشيدة القائمة على رؤية متوازنة تجمع بين حماية المصالح الوطنية والحضور الدبلوماسي. وتعكس هذه السياسة قوة الروابط والتحالفات وتؤكد قدرة القاهرة وأنقرة على بناء شراكات فعالة ومستدامة تخدم مصلحة الشعبين على المدى الطويل. وتفتح آفاقاً أوسع للتعاون في مجالات التنمية والاستثمار والصناعة والطاقة والبنية التحتية بما يحقق الاستقرار الإقليمي والمنفعة المشتركة للشعبين.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى