اشتراطات محددة لمزاولة التدريب والتأهيل وفق قانون العمل

يطرح القانون رقم 14 لسنة 2025 إطاراً يوازن بين مصالح طرفي العملية الإنتاجية، ويشدد على توسيع وسائل فض المنازعات والتفاوض بين الطرفين بما يضمن إنهاء الخلافات بشكل ودي. كما يؤكد أن القانون يشكّل أداة داعمة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار دون الإخلال بحقوق العمال. وتؤكد النصوص أن الهدف هو تشجيع الحوار وحلول تسوية منضبطة عند حدوث نزاعات تشغيلية.
الإطار التنظيمي والتوازن
يُلزم القانون صندوق تمويل التدريب والتأهيل بأن يمارس نشاطه على المستوى الوطني وبما يتوافق مع احتياجات منظمات أصحاب الأعمال القطاعية. ويؤكد على تمويل عمليات تنمية مهارات الموارد البشرية والتدريب المهني والتقني من خلال إنشاء وتطوير مراكز التدريب، وإعداد وتنفيذ برامج التدريب، وتحديد أدلة المهارات والجدارات اللازمة. كما يشدد على أهمية ربط هذه البرامج بمتطلبات سوق العمل.
تنص المادة (22) على أن جهة التدريب لا يجوز لها مزاولة التدريب إلا في شكل شركة مساهمة أو توصية بالأسهم أو شركة ذات مسؤولية محدودة أو شركة شخص واحد. وتستثنى من ذلك منظمات أصحاب الأعمال، والمنظمات النقابية، والجمعيات والمؤسسات الأهلية، والجهات الحكومية التدريب، والمنشآت التي تدرب عمالها، والكيانات المتخصصة في تدريب ذوي الإعاقة والفئات الأولى بالرعاية. يهدف هذا الاستثناء إلى تمكين الجهات غير الربحية والجهات الحكومية من تنظيم وتقديم التدريب ضمن إطار مخصّص.
شروط الترخيص والاعتماد
وتؤكد المادة (23) أن مزاولة عمليات التدريب مشروطة بالحصول على ترخيص من الوزارة المختصة. ويصدر الوزير قراراً يحدد شروط وإجراءات الترخيص ومدته وتجديده ورسومه، على ألا تتجاوز قيمته مئة ألف جنيه. كما يحدد القرار قواعد إنشاء واعتماد مراكز التدريب.
وتلتزم الجهات التدريبية، باستثناء الجهات الحكومية، بإخطار الوزارة المختصة بالبرامج التدريبية لاعتمادها. وتوضح إخطارها شروط الالتحاق وكفاية المحتوى التدريبي وعدد الساعات ومؤهلات المدربين ومستوى المهارة المكتسب. ويحدد الوزير إجراءات ومواعيد الإخطار بالتنسيق مع هيئة إتقان.