حزب الوعي يطرح 14 خطوة عملية لإدارة أزمة المديونية في مصر

أعلن حزب الوعي عن عرض ومناقشة أول ورقة سياسات اقتصادية حول إدارة وحوكمة الدين العام خلال ندوة موسّعة شارك فيها كبار الخبراء الاقتصاديين وبمشاركة قيادات وأعضاء الحزب. وتبعت الندوة حضوراً واسعاً لقيادات وباحثين، وأسهمت في التأكيد على أن الإصلاح الاقتصادي يتطلب منهجاً علمياً قابلاً للتطبيق. وتوضح الورقة أن أزمة الدين ليست مجرد مشكلة أرقام بل نتاج نموذج نمو وحوكمة مالية يعيد تدوير الدين كأداة لتعزيز التنمية ويعالج الخلل البنيوي.
قدّمت الورقة الدكتورة شيرين الشواربي، أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة وعميد جامعة مايو وأمين عام الحزب. ذكرت أن أزمة الدين في مصر تعكس تحول الدين من أداة تنمية إلى آلية لإدارة اختلالات بنيوية تتمثل في ضعف الادخار وخلل في الموارد الأجنبية، واعتماداً متزايداً على الاقتراض لتغطية العجز. طرحت الورقة إطاراً متكاملاً يضم 14 إجراءً مترابطاً يهدف إلى تخفيف المخاطر، ومنع خلق الدين خارج الموازنات، وربط الاقتراض بأهداف التنمية والقدرة على السداد. كما شددت على تعزيز الرقابة البرلمانية والمجتمعية.
إطار إدارة الدين العام
وأضافت الورقة إطاراً متكاملاً لإدارة الدين يحتوي على 14 إجراءً مترابطاً يهدف إلى تخفيف المخاطر الحالية وتقييد خلق الدين خارج الموازنات. كما يربط الاقتراض بأهداف التنمية والقدرة على السداد ويعزز الشفافية والرقابة البرلمانية والمجتمعية. وتؤكد على ضرورة تقليل الاعتماد على التمويل من مصادر أجنبية وتحديد مسارات للاستخدام والاقتراض بما يعزز الاستقرار.
شهدت الندوة مداخلات من كبار الخبراء، منهم الدكتور محمود أبو العيون محافظ البنك المركزي الأسبق والدكتور أنور النقيب أستاذ الاقتصاد والعميد الأسبق بأكاديمية السادات والدكتورة سارة الخشن أستاذ الاقتصاد المساعد بالجامعة البريطانية. كما شارك الدكتور علي سليمان وكيل أول وزارة الاقتصاد الأسبق والدكتورة منال ممدوح من وزارة التجارة والصناعة والدكتور شريف قاسم أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات والدكتور محمد البنا أستاذ الاقتصاد بجامعة بنها وأمين أمانة الاقتصاد بالحزب. وتفقت الآراء على أن إدارة الدين العام قضية سيادية تمس الاستقرار والنمو والعدالة الاجتماعية.
وفي ختام الندوة، أكد الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب سيواصلطرح أوراق سياسات اقتصادية متخصصة وفتح نقاش عام جاد حول القضايا الاقتصادية الكبرى. وقال إن الإصلاح الحقيقي يبدأ بالمعرفة والشفافية وتقديم بدائل واقعية تخدم حاضر المصريين ومستقبلهم. وشدد على أن إطار العمل المقترح يوفر أساساً لتنظيم السياسة النقدية والمالية بما يحافظ على الاستقرار ويعزز العدالة الاجتماعية.