النقض تجيز حبس ثمن المبيع حتى مع وجود شرط فاسخ

أقر المشرع في المادة 457 من القانون المدني للمشتري الحق في حبس ثمن المبيع عندما يتبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده. يخول هذا السبب للمشتري حق الاحتفاظ بالثمن حتى يزول الخطر ولو كان الثمن مستحق الأداء. وقد أكدت محكمة النقض أن تقدير جدية السبب وتخوفه من نزع المبيع من اليد من اختصاص قاضي الموضوع ولا رقابة عليه من محكمة النقض إذا بنى قضاءه على أسباب سائغة. وقد استندت المحكمة إلى هذا المبدأ في الطعن المقيد برقم 34867 لسنة 94 قضائية.

مبادئ قضائية لحماية المشترين

تؤكد محكمة النقض أن تقدير جدية السبب يخضع لتقدير قاضي الموضوع ولا رقابة عليه من محكمة النقض إذا بنى حكمه على أسباب سائغة. وتوضح أن وجود هذا السبب يسمح للمشتري بالاحتفاظ بثمن المبيع حتى زوال الخطر. ولا يمنع وجود الشرط الفاسخ في العقد من استعمال هذا الحق، فشرط الفسخ لا يطبق إذا كان التخلف عن الدفع بحقاً قانونياً للمشتري. وتؤكد أن الشرط الفاسخ يعجز عن الإضرار بهذا الحق حينما يكون للمشتري حق قانوني في الحبس.

وتعزز هذه المبادئ حماية المشترين من تعسف البائعين وتؤكد أن القانون يحمي حق الاحتفاظ بالثمن عندما يتهدد المبيع بالخسارة. كما توضح أن القضاة يلتزمون بمعايير موضوعية في تقدير جدية الخسارة وليسوا مقيدين بقيود غير سليمة. وتبين النتائج كيفية تطبيق هذه الضوابط في سوق العقارات، مع وجود سبب جدي وقانوني يبرر الحبس.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى