محكمة النقض تضع الجلسات العرفية تحت حماية القانون

أعلنت محكمة النقض حكمًا حاسمًا في قضايا الجلسات العرفية يركّز على الدفع المتعلق بالنظام العام وتقر أنه لا يجوز إثارته لأول مرة أمامها. وتؤكد أن الدفع يجب أن يكون قد سبق إبداؤه أمام محكمتي الموضوع وليس أمام النقض كدفـع جديد في الطعن. وتوضح أن الحكم يربط التضامن بين المدينين الأول والثاني بمبلغ 600 ألف جنيه لصالح الدائن مع فائدة قانونية تبلغ 4% سنويًا من تاريخ المخاصمة القضائية في 4 أبريل 2023 وحتى تاريخ السداد. كما أشارت المحكمة إلى أن هذا الإجراء يعكس الالتزام بتطبيق النظام العام وفق القوانين المعمول بها، بما يكفل استرداد الحقوق وفقًا للقواعد المقررة.
أوضح الحكم أن القضية مدونة في جدول المحكمة برقم 24167 لسنة 94 قضائية، ووقائعها تتضمن مطالبة بالدفع وبالتضامن بين المدينين مع إسناد الفوائد. كما أشار إلى أن الدفع ببطلان صحيفة الدعوى لصدورها من غير صفة تم عرضه في البداية من قبل دفاع، حيث ادعى المحامي مؤمن جاب ذلك في بداية ولايته، إلا أن المحكمة لم تقبل طرحه لأول مرة أمامها، واعتبرته من مسائل الموضوع وليس من مسائل النقض التي تُطرح كدفوع تتعلق بالنظام العام لأول مرة. وتؤكد أن النقض هي محكمة قانون ولا يجوز فيها إثارة دفوع تتصل بالنظام العام لأول مرة، وإنما يجب إحالتها إلى محاكم الموضوع عند وجودها.
اعتبارات وأبعاد الحكم
تشير الخلاصة إلى أن الحكم يسهم في وضع قاعدة قضائية مهمة بشأن الجلسات العرفية والتحكيم، ويدعو إلى اليقظة القانونية أمام من يروجون لإجراءات غير مكتملة أو منحرفة. كما يؤكد أن القضاء لن يتوانى عن إعادة الحقوق إلى أصحابها مع تطبيق الفوائد القانونية حتى السداد، وهو ما يعزز الثقة في سرعة الفصل وموضوعيته في القضايا العرفية. وتبرز رسالة الحكم أن المسائل المتعلقة بالنظام العام لا يجوز التطرق لها لأول مرة أمام محكمة النقض، وإنما يجب عرضها أمام محاكم الموضوع قبل نقض الحكم إذا تطلب الأمر.