تأجيل محاكمة المتهمين بتعريض أطفال مدرسة سيدز للخطر حتى 15 فبراير

قررت محكمة الجنح المختصة تأجيل أولى جلسات محاكمة المتهمين بالإهمال في واقعة تعريض أطفال مدرسة سيدز للغات للخطر داخل المدرسة نتيجة الإهمال إلى جلسة 15 فبراير الجاري للإعلان بالدعوى المدنية. وتؤكد المحكمة أن جلسة الإخطار ستتيح إعلان الأطراف المعنية بالدعوى وتحديد مسار الإجراءات القادمة. وتبقى الدعوى خاضعة للإجراءات القانونية وفق النظام القضائي حتى انعقاد الجلسة المحددة.
الإجراءات القضائية وتفاصيل الأدلة
أعلنت النيابة العامة أمرها بتقديم واحد وثلاثين متهمًا إلى محكمة الجنح المختصة بشأن واقعتَي تعريض أطفال مدرستي سيدز للغات والإسكندرية الدولية للغات للخطر. كما أمرت بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المجني عليهم. وتؤكد النيابة أن هذه الإجراءات تأتي ضمن متابعة الدعويين وتوثيق الأوراق اللازمة لعرضهما أمام المحكمة.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة في القضيتين عن أوجه إهمال وقصور وإخلال جسيم بواجبات الإشراف والرقابة على الأطفال المجني عليهم، بما سهل الاعتداء عليهم. إذ تبين ترك الأطفال يتجولون بمفردهم داخل الفناء أو مكان انتظار الحافلات دون وجود المشرفات المكلفات بالإشراف وانصرافهن عن مراقبتهم. كما تبين إهمال أفراد الأمن ومشرفي الكاميرات في متابعة تسجيلات كاميرات المراقبة والأبواب.
كما تقاعست مديرتا المدرستين عن مراقبة ومتابعة تواجد المشرفات صحبة الأطفال والتحقق من قيام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بواجباتهم، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة وأمن الطلاب ومنع أي اعتداء يقع عليهم. وبذلك أتيح للمتهمين الانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم. وتؤكد النيابة أن هذه الأوجه من الإهمال أسهمت في وقوع الواقعة كما وردت في التحقيق.
وقد أقامت النيابة العامة الدليل استنادًا إلى أدلة ثابتة، حيث اطلعت على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمدرستين، واستُمِعت إلى أقوال المختصين في وزارة التربية والتعليم. كما أمرت بتكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير بشأن حالة الأطفال المجني عليهم. وتضافرت هذه الأدلة جميعها في إثبات جريمة تعريض الأطفال للخطر وتهديد سلامة نموهم، وتعريضهم للإهمال والعنف والاستغلال، ونسبتها إلى المتهمين الذين انتهت النيابة إلى تقديمهم للمحاكمة الجنائية.