وكيل لجنة الخطة بالنواب يطالب بإجراء مراجعة شاملة للإعفاءات الجمركية

طالب النائب مصطفى سالم رئيس مصلحة الجمارك بتوضيح حول المتأخرات الجمركية خلال اجتماع لجنة الخطة والموازنة اليوم الأحد. وأوضح أن قيمة المتأخرات المتراكمة حتى 30/6/2025 بلغت 58.4 مليار جنيه، بينما تداولت تقارير أخرى 55 ملياراً. وسأل لماذا أعلن الرقم 55 ملياراً دون التحقق من صحته، وما سبب هذا التفاوت. كما سأل عن من أعلن الرقم ومتى وأين حدث ذلك، وما إذا كان هناك مراجعة أو إعلان رسمي جرى اعتماده.
أعلن سالم خلال الاجتماع عن اقتراح إعداد تقرير سنوي يقيس التهرب الجمركي كمؤشر أداء رئيسي في المصلحة، وربطه بخطط المكافحة وتقييمه بشكل منتظم. وأوضح أن التقرير يجب أن يغطي جميع المنافذ والأنشطة المرتبطة بالجمارك. كما شدد على أهمية أن تكون مصادر البيانات شفافة ومحدّثة، وأن يسهم هذا الإجراء في تحسين الالتزام وتقليل المتأخرات. وتوقع أن يساهم القياس المستمر في تعزيز كفاءة التحصيل وجاهزية الموازنة.
أوصى وكيل اللجنة بمراجعة شاملة لكافة الإعفاءات الجمركية، وتوقيف أي إعفاء لا يثبت عائده الاقتصادي خلال عام مالي واحد. ودعا إلى وضع آليات للمتابعة وتقييم أثر كل إعفاء قبل إقراره مستقبلاً. كما أكد أن المراجعة يجب أن تكون شاملة وتستهدف تحسين الكفاءة المالية للدولة، مع ربط النتائج بخطط الإصلاح والتطوير المستقبلي.
ملف سيارات المعاقين والحوكمة
أشار سالم إلى أنه كان من أوائل من يشير إلى وجود ثغرات قانونية في ملف استيراد سيارات المعاقين، ودعا إلى حوكمة هذا الملف بشكل واضح. وأكد أن الملف جرى التعامل معه من قبل الحكومة بطريقة الإغلاق وليس الإصلاح والحوكمة، وهو ما أدى إلى وجود عشرات الآلاف من السيارات محتجزة في الموانئ وتكبد أصحابها أعباء مالية نتيجة غرامات الأرضيات. كما طالب بتقرير مفصل عن عدد السيارات المحتجزة وتلك الغرامات وملامح القانون الجديد. وشدد على ضرورة مراجعة المعايير الخاصة بالسيارات مثل التحول من 1600 سي سي إلى 1200 سي سي وحظر البيع لمدة تتراوح من خمس عشرة سنة، وهي شروط صعبة تستدعي المراجعة.
أجاب رئيس المصلحة بأن العدد يقارب 12 ألف سيارة تقريباً، وأنهم سيرسلون بياناً تفصيلياً يوضح الأعداد والتكاليف المرتبطة. وأكد أن البيان سيشمل أيضاً آليات تطبيق القانون الجديد وخطة لخفض الاحتجاز تدريجيًا. وطلب من اللجنة تحديد إطار زمني للخطوات التصحيحية وتوضيح الجهات المعنية بالمتابعة. وأشار إلى أن الأمر يتطلب التنسيق مع الجهات المختصة لضمان تقليل المعاناة والتكاليف.
وفي سياق متصل، ذكر الوزير محمود فوزي أنه يجب إعادة النظر في كفاءة وقدرة سيارات 1200 سي سي المخصصة لذوي الإعاقة ومناقشة هذا الملف بعناية. واندماجاً مع ذلك شدد على ضرورة مراجعة معايير الاستيراد والتوزيع والالتزامات المرتبطة بالشركات المستوردة. كما أكد أن الحوكمة والشفافية والتنسيق بين الجهات المعنية هي حجر الأساس لحل هذه القضية وتخفيف الأعباء عن المواطنين.