برلماني: التبرع بالأعضاء في التشريعات العربية عقب دعاوى تبرعات الجلد

تعلن النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن حزب المصري الديمقراطي، عن تقديم اقتراح برغبة يهدف إلى تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة. يركّز المقترح على وضع مسارات تنظيمية واضحة وآمنة لتنفيذ إرادة المتبرع وحماية الحقوق الصحية للمواطنين. وأُثيرت هذه القضية في النقاش العام خلال الأسابيع الأخيرة تزامناً مع الاحتياج إلى جلد وأنسجة مطابقة لعلاج المرضى. وتؤكد النائبة أن الهدف النهائي يتمثل في حماية الحياة وتسهيل وصول المرضى إلى العلاجات المتقدمة ضمن إطار يحفظ كرامة الجثمان.

الإطار القانوني في الدول العربية

يوضح التقرير أن المشرع المصري أباح التبرع بالأعضاء ونظمه بالدستور، وأن الإمارات والعراق والبحرين والسعودية وقطر والسودان أجازت التبرع ضمن أطر تنظيمية مختلفة. وتذكر المصادر أن المغرب يأتي في مرتبة متأخرة في هذا السياق. كما يشير إلى أن قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية صدر منذ نحو 16 عامًا، وأن لائحته التنفيذية مضى عليها نحو 15 عامًا دون إتمام بنية بنوك الأنسجة البشرية الفعالة. ويرى خبراء أن غياب مسارات إجرائية واضحة لتنفيذ رغبات التبرع بعد الوفاة يمثل عائقاً حتى لمن يوثقون وصاياهم، وتُطرح الحاجة إلى تحريك الملف سياسياً وتشريعياً من منظور الحق في الحياة والدعم الصحي لحقوق الإنسان. وتذكر أمثلة إنسانية وطبية، من بينها جهود مؤسسة أهل مصر في استخدام الجلد المتبرع به لعلاج الحروق.

التبرع بالجلد كقضية مجتمعية ومهنية

يلاحظ التقرير أن موضوع التبرع بالجلد والأنسجة أصبح الأكثر بحثاً على محرك البحث بسبب سعي العلم إلى تطوير العلاجات الحياتية. ورغم التطور العلمي والشرعي، توجد معارضة واسعة في العالم العربي تجاه هذا النوع من الممارسات، ترتبط بمفاهيم دينية وأخلاقية ومخاوف حول تشويه الجثمان. ويرى مؤيدو هذه المقاربة أنها تمثل خياراً حيوياً يخفف من معاناة آلاف المرضى، مع ضرورة توفير رعاية صحية شاملة وشفافية في الإجراءات والتعويضات عند الحاجة. وتؤكد الدعوات إلى وضع ضمانات أخلاقية وقانونية لحماية المتبرعين والمرضى وعائلاتهم وتيسير العملية وفق معايير موحدة.

وتؤكد القراءة النهائية على أن تحريك الملف من موقع النقاش إلى خطوات تشريعية واقعية يتطلب تعزيز الوعي العام وتطوير بنية تحتية وطنية للأنسجة والجلد. كما تدعو إلى اعتماد إطار قانوني يحفظ الخصوصية ويحافظ على كرامة المتوفى ويرتكز على مبادئ الشفافية والرعاية الصحية المتكاملة. وتهدف الرؤية إلى توفير خيارات آمنة للمرضى وتحقيق التوازن بين حقوق الإنسان والاحتياج الطبي. وتستمر الجهود في إطار نقاش علمي وقانوني يحدد آليات التنفيذ والتنسيق بين الجهات المعنية لضمان تطبيق فعلي وشفاف للمسألة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى