النائب محمد فؤاد: تأخر تشريع تنظيم التقنيات الزراعية ولنا بديل جاهز

أعلن النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، أن تشريع تنظيم التقنيات الزراعية الحديثة ظل عالقًا في المسار التشريعي لسنوات طويلة. وذلك بما ترتّب عليه فراغ تنظيمي مكلف على مستوى إدارة المخاطر، وتعطيل الاستفادة المؤسسية من الأدوات العلمية التي تعزز الإنتاجية في الزراعة. وترتكز النقاشات على المحاصيل المعدلة وراثيًا كأحد المحاور الرئيسة وضرورة وضع إطار واضح للاختبار والترخيص وتداول التقنية قبل استخدامها تجاريًا. وذكر أن التطبيق المنضبط لهذه التقنيات يمكن أن يرفع إنتاج محاصيل استراتيجية مثل الذرة وفول الصويا وبنجر السكر بنِسَب قد تتجاوز 30%، وهو ما يخفّف من ضغوط الاستيراد ويدعم الأمن الغذائي شريطة وجود إطار رقابي صارم.
وأشار إلى أن الملف نوقش سابقًا في مجلس الشيوخ ثم أُحيل إلى مجلس النواب دون أن يصل إلى مرحلة النفاذ التشريعي. ووصف أن آخر نسخة تقدمت بها الحكومة كانت في مجملها مرضية من حيث الإطار التنظيمي والحوكمة والاحتراز، إلا أن التأخر في إعادة تقديمها حتى اللحظة يُطيل أمد الفراغ القانوني. وهو يرى أن القطاع الزراعي يظل أسير أدوات تنظيمية تقليدية محدودة الأثر تضرّ بالإنتاجية وتؤثر على الاستفادة من التكنولوجيا. وشدّد على أن إدارة هذا الملف لا تتحمل مزيدًا من الإرجاء في ظل الضغوط على الأمن الغذائي وارتفاع فاتورة الاستيراد وتفاقم تداعيات التغير المناخي.
خطة تشريعية بديلة
وأكّد أنه في حال استمرار تأخر الحكومة في تقديم مشروع القانون من جديد فإن حزب العدل سيتقدم بمشروع قانون بديل يعتمد أفضل الممارسات الدولية. يعيد بناء منظومة ترخيص ورقابة وتقييم مخاطر فعالة، ويركّز على التوازن بين تعظيم العائد الإنتاجي وحماية صحة المواطنين والبيئة. كما يوضح أن المشروع البديل سيؤطر مسألة السلامة الأحيائية من خلال قواعد واضحة للاختبار والتوثيق والتداول قبل الاعتماد التجاري. يسعى إلى توطين التكنولوجيا الزراعية ضمن ضوابط قابلة للتنفيذ وتخفيف الاعتماد على أدوات تنظيمية تقليدية قديمة.