بيان حزب العدل حول كارتلات الدواجن وتشوهات تسعير الأسواق

يعلن حزب العدل عن قلقه البالغ من الارتفاعات غير المبررة في أسعار الدواجن ومشتقاتها خلال الفترة الأخيرة. يؤكد أن هذه الزيادات لا تتسق مع تطور تكلفة المدخلات الفعلية أو مؤشرات العرض والطلب في السوق المحلي. ويضيف أن استمرار هذه الزيادات يعكس وجود تشوهات هيكلية وممارسات تجارية تخل بمبادئ المنافسة الحرة. ويؤكد الحزب أن وجود احتمال تنسيق سعري أو احتكار قائم عبر تركزات سوقية وسلاسل توريد مغلقة يضر بالمستهلك النهائي ويقلل العدالة والكفاءة.
أسباب وطرق المعالجة
يؤكد الحزب أن ضبط الأسواق لا يتحقق عبر التدخل الإداري المؤقت أو التسعير القسري، بل عبر تفعيل أدوات إنفاذ قانون حماية المنافسة. يؤكد أيضًا أهمية تكامل أدوار جهاز حماية المنافسة وجهاز حماية المستهلك وأجهزة وزارة التموين والتجارة الداخلية في فتح تحقيقات شفافة في شبهات التنسيق وكارتلات السوق. يحث على تفكيك الممارسات المقيدة للمنافسة داخل سلاسل الإنتاج والتوزيع وتعزيز شفافية التكاليف وهوامش الربح عبر سلسلة القيمة. كما يطالب بحماية دخول منافسين جدد ومنع الإقصاء غير العادل للمنتجين الصغار.
دور الجهات المعنية والالتزامات
ويعلن الحزب أنه سيستخدم أدواته الرقابية والسياسية للضغط على الوزارات والجهات التنفيذية للقيام بدورها الكامل في ضبط الأسواق ومعالجة اختلالات منظومة التجارة الداخلية. ويناشد جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية بأن يحلل الحالة التنافسية للسوق محل الأزمة ويحدد إجراءات قانونية ومهنية لحماية المستهلك من ممارسات تقييدية أو اتفاقات مضرة بالمنافسة. ويؤكد أن ارتفاعات سعرية غير مبررة اقتصاديًا تمثل إشارة مباشرة إلى خلل آليات السوق وأن تركها دون معالجة مؤسسية فعال يعزز وضعًا احتكاريًا يضر بالاقتصاد الكلي ويثقل كاهل الأسر.
ويشدد الحزب، وهو يقترب من شهر كريم، على أن حماية القدرة الشرائية والعدالة في التسعير ليست استجابة ظرفية لأزمات موسمية بل التزام مؤسسي دائم. وتتطلب هذه الاستجابة تحركًا عاجلًا من كافة الجهات المختصة وفق جداول زمنية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس. وهذا المسعى يهدف إلى إعادة الانضباط للأسواق واستعادة ثقة المستهلك في عدالة التسعير.