عيد ميلاد عمر فتحى: صوت البهجة الذى رحل مبكرًا

البدايات والشهرة

بدأ عمر فتحي مشواره الفني عبر أغنية “اتقابلوا ناس كتير” في عام 1977، ليؤسس بسرعة حضوره كفنان من جيل المطربين الكبار. تميز بالأداء الاستعراضي الخفيف، وكان أول من غنى على المسرح وهو مرتدياً القميص والبنطلون بدل البدلة التقليدية في خطوة جريئة آنذاك. أسهم ظهوره المبكر في تعريف الجمهور بنمط فني مرح وبهيج من الطرب الشعبي المحترم. ارتبط اسمه بفترة زمنية مميزة في تاريخ الأغنية المصرية وبقي صوته جزءاً من ذاكرة الجمهور.

اكتشافه ودعم كبار الفنانين

اكتشفه الإذاعي عمر بطيشة والشاعر فتحي عبد الستار، فاستلهم اسمه الفني من اسميهما. كما حظي بتشجيع من الشاعر صلاح جاهين ولَحن له الموسيقار سيد مكاوي، إضافة إلى الملحن خالد الأمير. أدى تعاون هؤلاء الفنانين إلى ترسيخ أسلوبه ونقله إلى جمهور أوسع، فصار واحداً من لُبَنات الغناء الشعبي المحترم. ظل حضوره الفني علامة فارقة في تلك الحقبة، وترك بصمة مميزة لدى محبيه.

المسيرة الفنية والتحديات الصحية

على الرغم من قصر مسيرته، أصدر عمر فتحي ألبومات مميزة مثل “على قلبي وعلى فكرة وعلى سهوة وعلى إيدك”. شارك في التمثيل ضمن مسلسلي “حسن ونعيمة وسيدة الفندق” مع يسرا وكمال الشناوي. واجه الأطباء عام 1980 تحدياً صحياً عندما اكتشفوا ضيقاً في الشريان التاجي محذرين من أن قلبه قد يتوقف مع أي انفعال. استمر في تقديم الأغاني والأداء المسرحي رغم الظروف الصحية، حتى بقيت أعماله علامة بارزة في الذاكرة الفنية.

الرحيل المبكر

توفي عمر فتحي في الحادي والثلاثين من ديسمبر 1986، عن عمر ناهز الرابعة والثلاثين. خلف وفاة الفنان عدداً محدوداً من الأغاني التي لا تزال خالدة في ذاكرة محبيه، مثل “على إيدك” و”أبسط يا عم” و”عجبا لغزال قتال”. كان حينها مرشحاً قوياً للنجومية في دنيا الطرب بعد رحيل عبد الحليم حافظ. يظل اسمه مرتبطاً بفترة زمنية مميزة في تاريخ الأغنية المصرية وتبقى أغانيه رمزاً لمرحلة البهجة والفرح التي امتاز بها صوته.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى