ذكرى رحيل علاء ولي الدين.. كوميديا مصرية فقدت بريقها مبكراً

يتذكر الجمهور ذكرى رحيل الفنان الكوميدي علاء ولي الدين في الحادي عشر من فبراير 2003، وهو يغادر الحياة مبكراً عن عمر ناهز التاسعة والثلاثين. ترك وراءه رصيداً من الأعمال الفنية لا تزال راسخة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي، وشهدت مسيرته مشاركة في تقديم عدد من نجوم الجيل الحالي. كانت مسيرته حافلة بالأدوار التي أظهرت قدرته على المزج بين الكوميديا والدراما وأسهمت في تحقيق نجاح جماهيري لعدد من الأفلام. تركت أعماله أثرًا يبقى في الذاكرة الفنية العربية.

النشأة والمسار المهني

ولد علاء ولي الدين في قرية الجندية بمحافظة المنيا في 11 أغسطس 1963، من عائلة فنية كان والدها الفنان ومدير الملاهي سمير ولي الدين. درس في كلية التجارة بجامعة عين شمس وتخرج عام 1985، ليختبر طريق الفن من خلال أدوار ثانوية في أفلام الفنان عادل إمام. تدرج في أدوار مختلفة حتى صار اسماً مألوفاً في السينما المصرية.

الانطلاق والإنجازات الفنية

انطلق علاء ولي الدين في مسيرته الفنية من خلال أدوار قوية في عدد من الأفلام التي حصدت نجاحاً جماهيرياً، منها عبود على الحدود مع حسن حسني وأحمد حلمي وكريم عبد العزيز، وفيلم الناظر الذي شهد أول ظهور لشخصية اللمبي التي قدمها محمد سعد، إضافة إلى ابن عز. كما شارك في أعمال مع نجوم كبار وتوالت الأعمال التي أكدت حضوره الكوميدي وتعدد موارنه الفنية. وواصلت أعماله تسجيل حضور قوي على شاشة السينما المصرية خلال تلك الفترة.

كما شارك في العديد من الأفلام الناجحة مع نجوم كبار مثل عادل إمام ويسرا وعمرو دياب، في أعمال مثل الإرهاب والكباب، المنسي، بخيت وعديلة، والنوم في العسل. وتُعد هذه الأعمال جزءاً مهماً من رصيده الفني الذي ساهم في تعزيز مكانته ضمن نجوم جيله. وقد ساهمت هذه الإسهامات في تعريف الجمهور ضمن أجيال جديدة من الممثلين.

الرحيل المفاجئ

توفي علاء ولي الدين في الحادي عشر من فبراير عام 2003، وهو أول أيام عيد الأضحى، بسبب مضاعفات مرض السكري الذي كان يعاني منه. كان في تلك الفترة في عمر قريب من الأربعين، ما شكل صدمة كبيرة في الوسط الفني وجمهوره. ترك إرثاً من الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة المشاهدين.

كان قد بدأ تصوير فيلم تعريفة للمخرج حازم الحديدي، غير أن العمل لم يكتمل بسبب وفاته المفاجئة. وترددت أصداء الخبر في الوسط الفني وتَرَكت فراغاً في خطط الإنتاج، وهو ما أثر في فريق العمل. ويُذكر للفنان الراحل أنه ساهم بشكل غير مباشر في ظهور وبروز عدد من النجوم الحاليين، حيث شارك مبكراً مع كل من أحمد حلمي وكريم عبد العزيز ومحمد سعد في أفلامه، مما أسهم في انطلاقهم الفنية لاحقاً.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى