جمعية مستثمرى السادات تبحث حدود الكربون وتأثيرها في الصناعة المصرية

تنظم جمعية مستثمري مدينة السادات ندوة متخصصة بمقر الجمعية لمناقشة آلية حدود الكربون البريطانية UK CBAM، وذلك في إطار الاستعداد لتطبيقها على الواردات إلى السوق البريطاني. وتشارك في الحدث ممثلو الهيئة العامة لتنمية الصناعة وجهاز تنمية مدينة السادات، إلى جانب عدد من قيادات وخبراء القطاعات الصناعية والبيئية. وتتناول الندوة الإطار التنظيمي والسياسات الحاكمة للآلية، إضافة إلى القرارات الصادرة في نوفمبر 2025 ونطاق التطبيق على القطاعات المستهدفة الخمسة: الحديد والألومنيوم والأسمنت والأسمدة والهيدروجين. كما ستناقش مناهج حساب الانبعاثات الكربونية وآليات الامتثال الفني، وسبل تجنب الخسائر الناتجة عن الاعتماد على القيم الافتراضية.
أبرز المحاور وآليات التطبيق
تناولت الندوة محور الإطار التنظيمي والسياسات الحاكمة لآلية CBAM البريطانية UK CBAM، كما استعرضت القرارات الصادرة في نوفمبر 2025 ونطاق التطبيق على القطاعات المستهدفة. حددت النقاشات نطاق القطاعات الخمسة المعنية وهي الحديد والألومنيوم والأسمنت والأسمدة والهيدروجين، مع شرح منهجيات حساب الانبعاثات وآليات الامتثال الفني، فضلاً عن آليات تجنب الخسائر الناتجة عن الاعتماد على القيم الافتراضية. وتم التأكيد على أهمية وضع آليات تطبيق دقيقة تسمح للمصانع بمتابعة المتطلبات وتطبيق المعايير قبل دخولها في السوق البريطاني. كما ناقشت الندوة التحديات والفرص المرتبطة بالانتقال إلى منظومة الحد من الانبعاثات وكيفية التعامل مع القواعد الجديدة دون تعريض التجارة للخسائر.
دور الجهات الداعمة وتطبيق الامتثال
عُرضت جلسة حول دور الهيئة العامة لتنمية الصناعة في دعم المصانع للتحول نحو الامتثال البيئي ومعالجة الصرف الصناعي بما يتوافق مع القوانين والقرارات المنظمة. أشار المهندس علاء سلامة البسيوني إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا كبيرًا بتأهيل المنشآت لمواكبة الاشتراطات البيئية الدولية، وأن الالتزام بآلية CBAM يمثل فرصة لتعزيز تنافسية الصناعة المصرية وزيادة فرص التصدير. وأوضح الدكتور عبد الحميد سليمان علي أن جهاز التنمية يعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لدعم المصانع في تطبيق الحلول البيئية ومعالجة الصرف وفق التشريعات المنظمة، بما يعزز التوازن بين التنمية والصحة البيئية. وأكد العقيد دكتور ناجي عوض أن CBAM يمثل تحديًا حقيقيًا أمام الصناعات التصديرية، ولكنه فرصة لإعادة هيكلة المنظومة بما يتماشى مع معايير الاستدامة، مع ضرورة رفع الوعي الفني لتقليل الأعباء وتحقيق أقصى استفادة من الالتزام البيئي.
دور الجمعية وتوعية المستثمرين
أكد الأستاذ شريف خليفة أن الجمعية تحرص على تنظيم هذه الندوات المتخصصة لدعم المستثمرين وتمكينهم من فهم التشريعات البيئية الدولية وتأثيرها المباشر على حركة التجارة والصناعة، بما يعزز استدامة القطاع الصناعي ويرفع قدرته التنافسية. وتعكس الجلسة جهود الجهات التنظيمية في رفع الوعي بمتطلبات وآليات التشريعات البيئية الدولية وتوفير الدعم للصناعة الوطنية لمواكبة المتغيرات العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. كما تؤكد الجمعية استمرار تنظيم مثل هذه اللقاءات لتعزيز جاهزية الشركات لبناء منظومة صناعية أكثر استدامة.