حمدي رزق يكتب : فانوس القمص يؤانس أديب

فانوس القمص يؤانس أديب !

وحرص القمص ” يؤانس أديب ” ، وكيل راعي الأقباط ( الكاثوليك ) بالبحر الأحمر، على تعليق الزينة والأنوار وفانوس رمضان بمقر كنيسة السيدة العذراء بالغردقة..
“عادة ربنا ما يقطعها” دعاء من قلب محب لتمني دوام العادات الطيبة في المواسم المحببة، كعادته السنوية يشارك القمص أديب أهالي الغردقة أجواء روحانيات شهر رمضان.
صور القمص أديب وهو يعلق الزينة والفانوس تشرح القلب، صورة بألف مقال عن المحبة والأخوة، وأجمل من المقال ما سكه القمص من قصائد المحبة ، يقول القنص : اعتدت فانوس رمضان وتعليقه بالكنيسة مع قرب شهر رمضان الكريم احتفالًا بهذا الشهر الذي له خصوصية، فهو شهر الخيرات وشهر الترابط والتراحم بين المسلمين والمسيحيين؛ لأنه شهر له طقوس خاصة ويمس المشاعر.
فرحة رمضان التي حركها مبكرًا القمص الأريب أديب رسمت صورة مصر المحروسة في الفضاء الإلكتروني، بلد المحبة.
كل صور المحبة في ميزان حسنات العاملين عليها، وصورة فانوس القمص أديب حاجة تانية، فيها حاجة حلوة، رمضان في مصر حاجة تانية، في ميزان المحبة.
لفتة مفعمة بالمحبة، تصب في كتاب “فقه المواطنة الشعبية”، وهو كتاب يحوي قصصًا وحكايات ومرويات تشرح القلب الحزين.
صورة القمص يؤانس أديب وهو يحتفي بقدوم رمضان ( حتى قبل أن يعلق المسلمون فوانيسهم ) ، صورة لا تخطئها عين مراقب عن كثب لتجلي المواطنة في يوميات هذا الشعب الطيب.
لا تسألن عن السبب، وهل يسأل محب عن المحبة ، القمص أديب رشح نفسه أحد عناوين المحبة، وأن تعدوا صور المحبة لا تحصوها .
صورة بألف مما تعدون، صورة تقول إن المحبة ساكنة تحت الجلد تحديدًا في قلب الطيبين، ليتكم تفقهون فقه المحبة الذي جافاه قساة القلوب.
تجلي هذه الصور الطيبة في “الغردقة” يمحق صورًا مفبركة تتحدث بها منصات إلكترونية كاذبة، في الفضاء الإلكتروني بشر يقتاتون الكراهية، ويصدرون الجفوة، ويظلمون ذوي القربى، ويطالعون في كتاب فقه الكراهية.
ظريف من القمص أديب هذا الصنيع الطيب، يعبر بنا ومعنا، نعبر أخوة متحابين عقودًا طويلة مضت تفشت فيها فتاوى الكراهية وصدرتها وجوه قبيحة، وألسنة حداد سلقت إخوتنا بفاحش القول، وهم أقرب إلينا من حبل الوريد .
مقاومة الآفات الضارة التي ترعى في زراعات المحبة بطرق المكافحة اليدوية تخفف وقع وباء الكراهية الأسود، ولكن رش الحقول الواسعة على مستوى الوطن يستوجب تدخل الدولة في مقاومة آفة الطائفية البغيضة .
يستوجب الرش الأفقي من أعلى، الوباء شديد ضرب الزراعات الوطنية، ورق الزرع أصفر في الأرض الشراقي لماء المحبة الشحيح.
القمص أديب ومثله القمص “غبريال” صاحب ( صك الأضحية ) في ” ديرب نجم ” بالشرقية، عملا ما يمليه عليهما قلبهما الأبيض، ومثلهم كثير يعملون بوصية السيد المسيح عليه السلام .
هل عملنا ما علينا؟ هل قمنا بالواجب؟ هل أصلحنا مافي أنفسنا ؟ هل روينا الحقول بماء المحبة؟ هل تشربت الأجيال الشابة معنى المحبة الذي يستبطنه العجائز مثلنا، وهن العظم واشتعل الرأس شيبًا، ونحن نتشوق لقطرات ندى المحبة تلمع على الورق الأخضر ساعة شروق شمس الوطن .

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى