زراعة الشيوخ تناقش تحديات التغير المناخي وورود النيل

أعلنت لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ في جلسة مساء اليوم برئاسة النائب محسن البطران عن مناقشة طلبين مقدّمين من النائب عماد خليل وأكثر من عشرين عضواً بشأن التكيف مع التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر وتأثيره على السواحل وآليات إدارة الفيضانات عبر منظومة السد العالي. وتناولت المناقشة أيضاً طلب النائب محمود صلاح حول انتشار ورد النيل في المجاري المائية والترع والمصارف وما يمثله من تهديد لكفاءة منظومة الري والصحة العامة والبيئة. وأشار المشاركون إلى أهمية السد العالي في حماية مصر من موجات الجفاف والفيضانات من خلال سحب نحو سبعين مليار متر مكعب من مخزون بحيرة ناصر خلال فترات الجفاف السابقة. وشدد رئيس اللجنة على ضرورة الإعداد الجيد لمواجهة المخاطر المناخية وضرورة وضع رؤية وطنية متكاملة للتكيف مع تغير المناخ وتأثيراته على السواحل والموارد المائية.
التغير المناخي وتأثيراته على الموارد
أوضح النائب عماد خليل أن التقارير العلمية تشير إلى تهديد التغيرات المناخية لإنتاج المحاصيل والأمن الغذائي العالمي، وأن الفيضانات تعد من أخطر الكوارث الطبيعية لأنها تسفر عن خسائر في الأرواح والممتلكات. وأكد أن السد العالي أسهم في حماية مصر من موجات الجفاف عبر سحب نحو سبعين مليار متر مكعب من مخزون بحيرة ناصر بين عامي 1979 و1988، إضافة إلى دوره في الحماية من الفيضانات العالية. ومن جانب آخر، أشار رئيس اللجنة إلى أن مصر من الدول الأكثر تعرضاً لمخاطر تغير المناخ، وأن دلتا النيل تعد من أكثر المناطق هشاشة، وهو ما يستلزم استعداداً جيداً لمواجهة التحديات حتى عام 2050 وفق تقارير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وشدد على خطورة انتشار ورد النيل وتأثيره السلبي على انسيابية المياه وكفاءة الري والإنتاجية الزراعية، إضافة إلى الأعباء المالية الناتجة عن التطهير المستمر.
وأوضح المهندس أشرف درويش رئيس قطاع الري أن تغير المناخ يؤثر في الدورة الهيدرولوجية ونوعية المياه مع ارتفاع درجات الحرارة. وأشار المهندس سامح عبد الرحمن نائب رئيس قطاع مياه النيل إلى أن قطاع الزراعة هو الأكثر تأثراً بندرة المياه مقابل زيادة الاحتياجات المائية للمحاصيل نتيجة الحرارة العالية ومعدلات البخر. وأوضح الدكتور محمد فهيم رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن قطاع الزراعة يحظى بأكبر قدر من التصرفات المائية، وأن تقدير احتياجاته اليومية يعتمد على التركيب المحصولي والمقننات المائية وهذا يتم تحديده حالياً بدقة عبر صور الأقمار الصناعية. وتؤكد هذه المعطيات أهمية ربط التقييمات المائية بسياسات الاستخدام والري لضمان استدامة الموارد.
استعرض النائب محمود صلاح محاور طلبه بشأن خطورة ورد النيل، موضحاً أنه يصنف من أسوأ الحشائش المائية التي تسبب فاقداً مائياً كبيراً نتيجة عمليتي النتح والبخر. وأشارت الدكتورة أميمة صوان مستشار الوزارة للمخلفات الزراعية إلى أن النبات يمثل وباءاً بيئياً وأن الاستفادة منه بأي صورة مكسب مع وجود حلول تفصيلية لدى معهد بحوث صيانة القنوات المائية لتطهير الحشائش وفق طبيعة كل حالة. كما أوضح الدكتور صابر عثمان رئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية إمكانية استخدام ورد النيل في إنتاج البيوجاز وصناعة الورق مع عدم صلاحيته كعلف لاحتوائه على عناصر ثقيلة.
انتهت المناقشات إلى التأكيد على ضرورة إنشاء منظومة متكاملة لنقل وتدوير والتخلص الآمن من القمامة داخل القرى، ومخاطبة وزارة التخطيط لزيادة الاعتمادات المالية المخصصة لأعمال التطهير إلى جانب إعداد دراسات اقتصادية لتعظيم الاستفادة من ورد النيل.