المحكمة تلغي قرار هيئة الدواء بإدراج أنواع جديدة بجدول مخدرات

أعلنت المحكمة الدستورية العليا في جلستها المعقودة اليوم الإثنين، برئاسة المستشار بولس فهمي إسكندر، الحكم بعدم دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023 بشأن استبدال الجداول الملحقة بالقرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها. وأوضحت أن الحكم يشمل سقوط القرارات السابقة واللاحقة التي صدرت في شأن تعديل الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون المشار إليه. وبّنت المحكمة أن القرار يمثل افتئاتاً على التفويض التشريعي لوزير الصحة والسكان ويشكل تجاوزاً لحدود صلاحياته المنصوصة في القانونين 127 لسنة 1955 و15 لسنة إنشاء هيئة الدواء المصرية، ولا سند له من نص المادة الثانية من القانون 151 لسنة 2019. أكدت المحكمة أن ذلك يخالف مبادئ سيادة القانون وشرعية الجرائم والعقوبات وفصل السلطات المنصوص عليها في الدستور.
آثار الحكم وتداعياته
أشارت المحكمة إلى أن القرار المعروض كان موضوع إحالة من إحدى دوائر الجنائيات بمحكمة النقض إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستوريته نظراً لما بدا من عوار دستوري. وأوضحت أن سقوط القرار يعني سقوط القرارات السابقة واللاحقة عليه بذات العيب، ويكون كأن لم يكن منذ صدوره. وقالت إن الجداول الملحقة بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 182 لسنة 1960 تبقى سارية في الدعاوى الجنائية التي تكون وقائعها قد ضبطت أثناء سريان ذلك القرار غير الدستوري، إلى أن تُعدل أداة قانونية صحيحة. وأمرت بأن تتولى دوائر النقض ومحاكم الجنايات والنيابة العامة إعمال مقتضى الحكم وفق المادة 195 من الدستور والمادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
أكدت المحكمة أن الحكم يعزز مبدأ سيادة القانون وشرعية الجرائم والعقوبات. وللدائرة في محكمة النقض ومحاكم الجنايات بدرجتيها والنيابة العامة مسؤولية تطبيق الحكم وفق المادة 195 من الدستور والمادتين 48 و49 من قانون المحكمة الدستورية العليا. يظل العمل بجداول القانون 182 لسنة 1960 وتعديلاتها قائمًا في الدعوى التي أُقيمت وقائعها خلال سريان القرار غير الدستوري، وذلك حتى يتم استبدالها بأداة قانونية صحيحة وبما يتفق مع الحكم.