تفاصيل قرار النقض الذي أدى إلى حكم دستوري ببطلان جداول المخدرات

قررت محكمة النقض قبول طعن النيابة العامة والمحكوم عليه شكلاً. ثم أوقفت نظر الطعن تعليقاً، وأحالت الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية قرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم 600 لسنة 2023. كما أكدت المحكمة أن قبول الطعن شكلاً يضمن الالتزام بالنصوص الدستورية والقانونية دون الدخول في تفاصيل الحكم المطعون فيه حتى الفصل النهائي.
أوجه الطعن والدوافع
وتجسد الطعن أن القرار المذكور عدّل جداول المواد المخدرة في قانون مكافحة المخدرات دون تفويض صريح من المشرع. وشدد على أن ذلك التعديل كان له أثر في تشديد العقوبة على المواد المخدرة إلى درجات أشد من الحد المذكور قانوناً. وتذهب الدفع إلى أن ذلك يناقض المادة 95 من الدستور التي تقضي بأن العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون. كما أشارت المحكمة إلى أن المادة 32 من القانون 182 لسنة 1960 تخول الوزير تعديل الجداول بالحذف أو الإضافة أو تغيير النسب، لكن ذلك التفويض يتعين أن يكون صريحاً ومحدوداً بوضوح، وليس مستنداً إلى تفويض ضمني.
الإجراء القضائي القادم
أوضحت المحكمة أن القانون 151 لسنة 2019 الخاص بإنشاء هيئة الدواء المصرية لم يمنح رئيس الهيئة سلطة تعديل جداول المخدرات، وإنما حصر صلاحياتها في تنظيم وتسجيل المستحضرات والمواد الخام. وعلى ذلك رأت المحكمة أن إصدار القرار بدون تفويض تشريعي صريح يعد إخلالاً بسيادة القانون وبمبدأ الشرعية الجنائية، ويغطي تغولاً من التنفيذية على صلاحيات التشريع. وبناءً على ذلك أمرت المحكمة بوقف نظر الطعن وإحالة الأوراق إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في دستورية القرار 600 لسنة 2023.