تصدران الوزارتان تقريراً عن خصائص الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر

أعلنت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بالتعاون مع وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) عن إطلاق مراجعة خصائص الاستثمارالأجنبي المباشر في مصر. تركز المراجعة على كيفية تعظيم أثر الاستثمار الأجنبي في دعم التنمية المستدامة عبر تعزيز الروابط بين الشركات متعددة الجنسيات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وتعتبر المرجع التحليلي الذي يدعم الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين بشأن الأولويات العملية لتعظيم العائد التنموي للاستثمار الأجنبي وربطه بخلق فرص العمل ورفع الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري. جرى الإعلان عن إطلاق هذه المراجعة في بيان رسمي صدر في 15 فبراير 2026.
أبرز الاتجاهات والتوصيات
تشير النتائج إلى استمرار قدرة الدولة على جذب الاستثمارات مع إبراز أهمية تعميق القيمة المضافة محلياً ونقل المعرفة والتكنولوجيا والاندماج في سلاسل القيمة العالمية. وتؤكد أن الشركات الأجنبية العاملة في مصر تتمتع بإنتاجية مرتفعة وتستخدم مدخلات من السوق المحلي، ما يعكس وجود قاعدة داعمة لتعميق الروابط وتطوير سلاسل الإمداد. وتبرز أن الاستثمارات الجديدة أسهمت في خلق وظائف مباشرة خلال العقد الأخير، مع الحاجة إلى رفع كثافة خلق الوظائف وتحسين مواءمة المهارات مع احتياجات القطاعات الواعدة، خاصة في مجالي التحول الرقمي والتحول الأخضر. وتشمل التوصيات تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية بترويج الاستثمار وتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين الحوكمة والشفافية، ودعم حقوق الملكية الفكرية، وتطوير أدوات متابعة وتقييم للحوافز والبرامج ذات الصلة، مع استكمال الاستراتيجية الوطنية للاستثمار الأجنبي المباشر للفترة 2025–2030 وربطها برؤية مصر 2030 وتحديد أولويات قطاعية وآليات قياس قابلة للتتبع.
تصريحات المسؤولين وتوجهات التنفيذ
صرّح الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بأن إطلاق المراجعة يمثل خطوة محورية في تحويل النقاش من قياس التدفقات إلى قياس جودتها وأثرها التنموي. وأوضح أن المراجعة تشيد بالتقدم في مجالات الحياد التنافسي والشفافية وإصلاح المشتريات وتطوير الخدمات الاستثمارية الرقمية، وتؤكد أن التحدي يكمن في تعظيم مردودها المستدام عبر توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الأعلى أثرًا وربطها بسلاسل القيمة العالمية. ودعا إلى توسيع برامج تطوير الموردين ورفع جاهزيتهم الرقمية والحصول على الشهادات اللازمة.
أعلن الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن إطلاق تقرير «مراجعة خصائص الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر» يمثل ركيزة لتوجه الدولة نحو سياسات تنموية قائمة على الأدلة تهدف إلى تجاوز مجرد جذب رؤوس الأموال والتركيز على الأثر التنموي لتلك التدفقات. وأوضح أن التقرير يضع خارطة طريق لرفع العائد من الاستثمار الأجنبي من خلال ربطه بأهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، لاسيما عبر دمج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في سلاسل القيمة العالمية. وأشار إلى أن التوصيات تدعم رفع كفاءة سوق العمل وتطوير المهارات خاصة في مجالات التكنولوجيا والتحول الأخضر، مع العمل على ترجمتها إلى خطط تنفيذية تعزز تنافسية الاقتصاد وتوفير فرص عمل لائقة ومنتجة.