مساعد وزير الداخلية الأسبق من جامعة حلوان: وعي المصريين درع الوطن وجيشه وشرطته عنوان القوة والاستقرار

أكد اليوم اللواء أحمد سعد مساعد وزير الداخلية الأسبق والخبير الأمني والمحلل السياسي، أن معركة الوعي وبناء الإنسان تمثل خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية، مشددًا على أن قوة مصر الحقيقية تنبع من تماسك شعبها ووعي شبابها والتفافهم حول مؤسساتهم الوطنية.

جاء ذلك خلال ندوة فكرية موسعة استضافتها جامعة حلوان، بحضور عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس وطلاب كلية الآداب، حيث سادت الندوة أجواء وطنية عكست حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأجيال الجديدة في ظل التحديات التي تواجه الدولة المصرية داخليًا وخارجيًا.

وأكد اللواء أحمد سعد، في حديثه، أن مفهوم “الصفوف الأمامية” لا يقتصر على رجال القوات المسلحة والشرطة فقط، بل يشمل كل مصري مخلص يعمل ويجتهد في موقعه، معتبرًا أن كل مواطن واعٍ هو جندي في معركة البناء وحماية الدولة. وأوضح أن النجاح الحقيقي يقوم على وضوح الهدف، والانضباط، والعمل الجماعي، وهي قيم أصيلة ترسخت في الشخصية المصرية عبر تاريخها الطويل.

وتناول مساعد وزير الداخلية الأسبق مفهوم “فقه الأولويات”، مؤكدًا أنه أحد أسرار بقاء الدول القوية، وأن الدولة المصرية نجحت في ترتيب أولوياتها الوطنية، والحفاظ على أمنها واستقرارها، بفضل مؤسساتها الصلبة وقياداتها الواعية. كما حذر من محاولات بث الإحباط والخوف من السخرية والتنمر، التي تستهدف كسر الروح المعنوية للشباب وإبعادهم عن المشاركة الإيجابية في الشأن العام.

وشدد اللواء أحمد سعد على أن امتلاك المعلومة الصحيحة هو أساس القوة في العصر الحديث، لافتًا إلى أن مصر تواجه حرب شائعات ممنهجة تستهدف وعي المواطن وثقته في دولته. ودعا الشباب إلى التحلي بالوعي، وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة، والاعتماد على العقل والتحقق من المعلومات، مؤكدًا أن معرفة التاريخ الوطني ضرورة لفهم الحاضر وصون المستقبل.

وفي محور مهم، أشاد بالعقيدة القتالية للجندي المصري، مؤكدًا أنها عقيدة وطنية راسخة قائمة على الإيمان بالله والأرض والوطن، وهو ما يجعل الشرطة والقوات المسلحة هما درع مصر الحصين وسيفها الذي لا ينكسر. وأكد أن تضحيات رجالها في حماية الحدود ومواجهة الإرهاب ستظل مصدر فخر واعتزاز لكل المصريين.

كما وجه اللواء أحمد سعد تحية تقدير واعتزاز لرجال الشرطة المصرية، مؤكدًا أنهم صمام الأمان الداخلي للدولة، وأنهم يقدمون تضحيات يومية لحفظ الأمن والاستقرار وحماية المواطنين، في ملحمة وطنية متكاملة مع القوات المسلحة، عنوانها حماية مصر والحفاظ على مقدراتها.

وتطرق إلى خطورة الأفكار الهدامة، والتغييب الفكري المقصود، والحكم على الأمور بالعقل الجماعي القائم على الشائعات وعبارات “سمعت” و“قالوا لي”، محذرًا من تأثير ذلك على وعي المجتمع ووحدة الصف الوطني. وأكد أن الحروب الحديثة تستهدف العقول قبل السلاح، وأن الوعي هو خط الدفاع الأول في مواجهة هذه المخاطر.

كما شدد على أهمية تمكين الشباب وعدم تهميشهم، معتبرًا أنهم مستقبل مصر وعماد نهضتها، داعيًا إلى إشراكهم في قضايا الوطن، وترسيخ ثقافة الاستماع والإنصات، والحكمة في التعبير، لأن قوة الكلمة في زمن الحروب النفسية لا تقل عن قوة السلاح.

واختتم اللواء أحمد سعد الندوة برسالة وطنية واضحة، دعا فيها أبناء مصر إلى التمسك بالأمل، والاعتزاز بوطنهم، والثقة في مؤسسات الدولة، مؤكدًا أن مصر، بتاريخها العريق وحضارتها وجيشها وشرطتها وشعبها، قادرة على تجاوز كل التحديات، وأن الوعي الوطني سيظل السلاح الأقوى في حماية الدولة المصرية وصون أمنها واستقرارها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى