البراند خلف الأسوار: نزلاء مراكز الإصلاح يتعلمون تصنيع الملابس الجاهزة

تعلن وزارة الداخلية ضمن المرحلة الراهنة أن خلف أسوار مراكز الإصلاح والتأهيل تغيّرت المفاهيم القديمة للسجن وتبنَّت فلسفة عقابية حديثة تهدف إلى تحويل النزيل من شخص محطم إلى طاقة إنتاجية فاعلة. ترسّخ مصانع الملابس الجاهزة كأبرز القلاع الإنتاجية ضمن هذه المنظومة وتقدم نموذجاً مصرياً في الإصلاح عبر العمل والإنتاج. تجري عمليات التدريب على أيدي خبراء وفنيين متخصصين باستخدام أحدث خطوط الإنتاج لضمان تأهيل النزلاء وفق معايير سوق العمل. تهدف هذه الاستعدادات إلى تجهيز النزيل لفتح صفحة جديدة مع المجتمع بمجرد انتهاء مدة عقوبته.
تؤدي المصانع وظائفها بشكل تعاوني مع النزلاء، حيث يتحول العمل إلى مسار تعليمي احترافي يمنح النزيل مهنة في اليد. يتدرب النزلاء على الخياطة والتفصيل والتصميم بإشراف خبراء وفنيين متخصصين ليصبحوا قادرين على تصنيع أرقى أنواع الملابس بجودة تنافس المنتجات المطروحة في الأسواق. تتسع آفاق هذه المنظومة لتوفير فرص عمل داخل المحابس وفي مراحل ما بعد الإفراج بما يعزز الاعتماد على الدخل المستمر. كما تُشارك النزلاء جزءاً من أرباح المشروعات كدخل ثابت يساعدهم في رعاية أسرهم أو ادخار مال قبل الخروج.
الأثر الاقتصادي والإنساني
يحقق هذا النهج أثراً اقتصادياً وإنسانياً بتحويل النزيل إلى عامل منتج يساهم في منظومة الإنتاج. تتيح الوزارة للنزيل العامل تقاسم أرباح المشروعات كدخل ثابت يساعده في رعاية أسرته داخل السجن أو ادخار مال لإعادة الدمج عند الإفراج. تؤدي هذه الآليات إلى شعور أوسع بالرضا وتقلل فرص العودة للجريمة.
دعم الحقوق والدمج المجتمعي
أشاد خبراء حقوقيون بجهود وزارة الداخلية في تحويل مراكز الإصلاح إلى مجتمعات إنتاجية متكاملة. أكدوا أن توفير فرص عمل وتدريب مهني داخل خلف الأسوار يشكل ضمانة حقيقية لإعادة دمج هؤلاء الأفراد في النسيج الوطني. أشاروا إلى أن مصانع الملابس تمثل ثورة فكرية في المعالجة العقابية وتستحق تسليط الضوء كنموذج رائد في المنطقة. المشروعات لا تهدف إلى الربح فقط، بل إلى صون كرامة الإنسان وتعديل سلوكه وتأكيد أن المراكز التعليمية والإنتاجية تخرج منها كفاءات تفيد المجتمع.