نجم من الأقاليم: علي أبو جريشة فاكهة الكرة المصرية بعيدا عن القطبين

ولد علي أبو جريشة في مدينة الإسماعيلية، ونشأ في بيئة كروية ساهمت في صقل موهبته منذ الصغر. ظهر ميوله الفنية مبكراً ضمن صفوف الدراويش، ثم اجتاز مراحل التطوير حتى صار أحد أعمدة الفريق الذهبي. تميزت لمسته الفنية ورؤيته للملعب بقدرته على خلق الحلول وتسجيل الأهداف، فبات أحد أبرز نجوم جيله. رسخ وجوده كقائد فني في الإسماعيلي والمنتخب الوطني عبر سنوات طويلة من العطاء.
انتمى إلى الإسماعيلي ونشأ بين جدرانه حتى صار أحد أعمدته الذهبية. كان له دور محوري في تتويج الفريق بلقب الدوري المصري، وهو إنجاز وضع النادي بين الكبار. الأهم من ذلك مساهمته في فوز الإسماعيلي بلقب دوري أبطال أفريقيا عام 1969، ليصبح أول نادٍ مصري يحصد اللقب القاري. هذا الإنجاز التاريخي يظل محط فخر لجماهير الدراويش.
سجل علي أبو جريشة 73 هدفاً في مسيرته بالدوري، ما جعله واحداً من أبرز الهدافين في تاريخ الإسماعيلي. امتدت مسيرته الكروية من عام 1964 حتى 1979، وكان هداف الدوري في موسم 1966-1967 برصيد 15 هدفاً. تميّزت قدراته بتوزيع اللعب وتمرير الكرات الحاسمة بجانب التهديد التهديفي المستمر. كان تأثيره على نتائج الفريق واضحاً في مواسم العطاء المتواصل.
لم تقتصر بصمته على المستوى المحلي، بل كان لاعباً مؤثراً مع المنتخب الوطني. شارك في بطولات كبرى أبرزها كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت لمساته الفنية تضيف حلول هجومية وتفتح المساحات في العديد من المواجهات. ترك حضورُه تأثيراً ملموساً في مستوى المنتخب وجمهوره، واعتُبر أحد نجوم الجيل الذي ترك بصمة قوية في تاريخ الفراعنة. ظل اسمه مطبوعاً في ذاكرة محبي الكرة كقدوة للموهبة والالتزام.
تميز علي أبو جريشة بلمسة فنية راقية ورؤية مميزة للملعب. قدرته على بناء الهجمة وتفعيل خطوط الفريق سمحت له بصناعة الفرص وتسجيل الأهداف في لحظات حاسمة. لم يكن مجرد مهاجم تقليدي، بل كان صانع ألعاب ومبدعاً يمنح فريقه الحلول حتى في الظروف الصعبة. ارتبطت جماهير الإسماعيلي والمنتخب باسمه كرمز لأسلوب لعب فريد بقي طويلاً في الذاكرة.
بعد الاعتزال، استمر عطاؤه داخل النادي من خلال العمل الإداري والفني. ظل اسمه مرتبطاً بتاريخ الإسماعيلي، سواء داخل المستطيل الأخضر أو خارجه. شغل مناصب إدارية وفنية ساهمت في تطوير سياسات النادي وتخطيطه للمستقبل. تظل خبراته الطويلة نموذجاً يقتدى به في الاحتراف والالتزام داخل أروقة قلعة الدراويش.
إرث خالد
يبقى علي أبو جريشة رمزاً لجيل ذهبي أعاد للكرة المصرية مكانتها قارياً. يُذكر اسمه كأحد النجوم الذين صنعوا مجد الإسماعيلي ووضعوا اسم النادي ضمن الكبار. يمثل مسيرته مثالاً للالتزام والموهبة التي تساندت لتسجيل البطولات التاريخية. سيظل إرثه حاضراً في ذاكرة جماهير النادي وكل محبي الساحرة المستديرة.