خالد إبراهيم يكتب: اثنان غيرنا وتقديم الشخصيات بشكل متوازن

بداية المسلسل وأسلوبه
يقدم المخرج خالد الحلفاوى أسلوبًا سرديًا بسيطًا في الحلقة الأولى من مسلسل “اتنين غيرنا” يتناسب مع طبيعته الاجتماعية والرومانسية. يعزز هذا الأسلوب الصورة والحوارات والسيناريو كعناصر رئيسة لجذب المشاهد بعيدًا عن صخب المطاردات والجرائم. يركّز العمل على تعريف الشخصيات وتقديمهما بشكل متوازن، ما يسهل فهم خلفياتهما ومشكلاتهما النفسية منذ البداية. كما يوظف الإخراج عناصر بسيطة تهيئ المشاهد لاستمرار المتابعة في الحلقات التالية.
فرش الشخصيات وتوازي السرد
تُبرز الحلقة فرش الشخصيات عبر أسلوب مونتاج متوازي في المشاهد الأولى. يستمر هذا التوازي كقضبان السكة الحديد التي تتقاطع حتى النهاية دون الالتقاء فعليًا، مما يجعل مسار علاقة نور وحسن يتطور تدريجيًا. بهذا الأسلوب يحافظ المخرج على مناخ واقعي ويجنب العمل الاعتماد على مطاردات أو صراع صاخب. تلتقي الشخصيتان مع بداية اليوم نفسه وتشاركان في ذكرى ميلاد كل منهما، ما يخلق ترابطًا بصريًا يفتح باب الاستمرار في متابعة الأحداث.
التقاطع الزمني والفلاش باك
تؤكد الكاتبة رنا أبو الريش في السيناريو والحوار تقسيم حياة الشخصيتين إلى خطوط متوازية. تُظهر اللقطات فلاش باك تقاسمها بين الشخصيتين، فتعود نور إلى الماضي عشرين عامًا عندما طُردت من منزل والدها للعمل في التمثيل، ويعود حسن إلى أربعة أعوام عندما اتفق مع زوجته على الانفصال، ثم تأخذ طفلتهما وتسافر به. يهدف ذلك إلى تجهيز خلفية نفسية تتيح تقاطعًا أقرب بين نور وحسن وتحديد مسار علاقتهما المحتمل.
أثر الخلفيات وتوقعات المسار المستقبلي
تُبرز هذه الخلفيات أن كلا الشخصيتين يعانيان من أزمات نفسية عميقة، ما يجعل التعاطف مع معاناتهما ممكنًا للمشاهد. يمهد ذلك لإمكان التقاء مساريهما وتطورهما نحو علاقة تحمل أفقًا من التوتر والتفاهم في الحلقات القادمة. يؤكد النهج البسيط في الإخراج أن العمل قادر على جذب جمهور الدراما الاجتماعية والرومانسية، وهو ما يشير إلى تعزيز التوقعات باستمرار التطور السردي ومتابعة التطورات القادمة.