لغز بلا دليل: رصاصة الغدر الصامتة.. كيف سقطت الذرة في وادي كاليفورنيا؟

حادثة كاليفورنيا في أغسطس 1952

تبدأ هذه الحلقة بوصف مشهد حاد في كاليفورنيا في أغسطس 1952 حين تميل الشمس نحو الغروب فوق الجبال. تشق سيارة صغيرة طريقها نحو أحد المفاعلات النووية. تجلس العالمة المصرية سميرة موسى داخل السيارة وتدرك أن الدعوة الرسمية للزيارة ليست إلا فخاً محكماً معداً بعناية. فجأة، وبلا مقدمات، ظهرت شاحنة ضخمة من العدم وانحرفت بقوتها نحو السيارة فدفعتها نحو الهاوية في مشهد يذكّر بمشهد سينمائي.

يكشف المحققون أن السائق اختفى قبل الارتطام بثوانٍ. وتبيّن أن الاسم المستخدم كان مستعاراً، وأن إدارة المفاعل نفت علمها بأي موعد أو وجود لاستقبالها. كما ظل لغز السائق الشبح بلا حل يلاحق القضية حتى اليوم.

العبقرية التي أرعبت الغرب

لم تكن سميرة موسى عالمة عادية، بل كانت نابغة تهدد احتكار القوى الكبرى للطاقة النووية. حصلت على الدكتوراه من بريطانيا في غضون عامين فقط، وتوصلت إلى معادلة تتيح تفتيت المعادن الرخيصة لاستخدامها في صناعة القنبلة بتكاليف منخفضة. كان لديها حلم بأن يصبح علاج السرطان بالذرة متاحاً مثل الأسبرين.

رفض العروض والعودة للوطن

رفضت جميع الإغراءات الأمريكية للبقاء والعمل في معاملهم. قررت العودة إلى مصر لنقل هذه التكنولوجيا إلى وطنها. سُلِّط الضوء على أنها هدف محتمل للجهات التي تخشى امتلاك العرب للتقنية النووية. عززت بذلك روح التضحية والإصرار على نشر العلم في المنطقة.

الخيط الغامض: من المستفيد؟

تشير المصادر إلى أن جهات استخباراتية سعت لإجهاض امتلاك العرب للتقنية النووية. قيل إن الموساد وضع اسمها ضمن قائمة المستهدفين. ووردت روايات عن جهات أخرى لا تريد لعالمة من الشرق أن تكسر احتكار العلم. لكن الملفات أغلقت بسرعة مريبة وظل السائق الشبح لغزاً بلا حل.

الأثر والذكرى

رحلت سميرة موسى وهي في الخامسة والثلاثين من عمرها وبقيت أسئلة علمية قد تغيّر وجه المنطقة. لا يزال اسمها يردد كرمز للعلم والتضحية وتفانيها في خدمة وطنها. تؤكد قصتها أن الكلمة والمعادلة قد تكونان أقوى من الرصاص في بعض الأزمنة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى