استثمارات في مهب الريح: خطوط إنتاج معطلة وأصول غير مستغلة بالإسكندرية للأدوية

أعلن الجهاز المركزي للمحاسبات نتائج تقرير الفحص المحدود للقوائم المالية لشركة الإسكندرية للأدوية والصناعات الكيماوية عن الفترة المنتهية في 31 ديسمبر 2025. وكشف عن وجود مجموعة ملاحظات محاسبية وتشغيلية أثرت في دقة عرض الأداء المالي للشركة. ومن بين ما ورد أن إجمالي إيرادات النشاط بلغ نحو 35.55 مليون جنيه، شملت نحو 31.8 مليون جنيه تمثل مبيعات تصدير لم تسلم بعد، إضافة إلى نحو 3.5 مليون جنيه خصومات نقدية مستحقة لبعض العملاء ولم تُخصم من الإيرادات. كما أشار التقرير إلى أن المخصص لمواجهة غرامات التأخير وضريبة الدمغة المرتبطة بالمبيعات المسلمة لهيئة الشراء الموحد اقتصر على 5 ملايين جنيه فقط، رغم أن المديونية القائمة بلغت نحو 87.5 مليون جنيه بعد خصم دفعات مقدمة غير مساواة بقيمة 156.3 مليون جنيه حتى نهاية ديسمبر 2025.
الملاحظات المحاسبية والتشغيلية
أوضح التقرير أن المرتجعات منتهية الصلاحية التي لم تُرد حتى تاريخ المركز المالي لم تُراع تطبيق متطلبات معيار المحاسبة المصري في هذا الشأن. كما أشار إلى أن المخزون غير التام يتضمن نحو 1.1 مليون جنيه قيمة تشغيلات لمستحضرات بولي بي بيون وأونيميدكس ثبت عدم مطابقتها، وهو ما يستوجب استبعادها من المخزون. وفي مجال الاستثمارات، ذكر وجود مشروعات لم تكتمل، منها خط إنتاج مطهرات بقيمة 4.9 مليون جنيه لم يدخل الخدمة الإنتاجية لعدم حصوله على الترخيص رغم اشتراطات فنية من هيئة الدواء المصرية. إضافة إلى وجود نفق لتجفيف وتعقيم كاربولات بنج الأسنان بقيمة 5.1 مليون جرى توريده، إلا أنه لم يستلم نهائيًا ولم يُدرج ضمن الأصول بسبب ملاحظات فنية ومشكلات تشغيلية قائمة، كما أنه يعمل حاليًا بالتغذية اليدوية ولم يبدأ تشغيله فعليًا لعدم حضور وكيل شركة متخصصة لمعالجة الأعطال.
ودعا التقرير إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية عاجلة للتصرف في المخزون السلعي الذي بلغ نحو 21.2 مليون جنيه ويتضمن أصنافًا راكدة بقيمة 11.6 مليون جنيه، منها خامات تخص خط تصنيع المسكات. كما توجد خامات تقارب صلاحيتها الانتهاء بقيمة نحو مليون جنيه وخامات انتهت صلاحيتها فعليًا بقيمة نحو 8.6 مليون جنيه، وهو ما يستدعي تحركًا فوريًا للحفظ وتقليل الخسائر المحتملة. ويظل التقييم النهائي مرهونًا بإجراءات الإدارة المعنية لإعادة ترتيب المخصصات وتحديث السياسات المحاسبية بما يتوافق مع المعايير المصرية.