وثيقة تاريخية تكشف تنظيم سيد قطب لـشل مصر

يتناول المسلسل لقاءات تاريخية جمعت سيد قطب، منظر جماعة الإخوان، ومحمود عزت الملقب بـ”رأس الأفعى”، ويدوّنها كجزء من مخطط يهدف إلى شلّ مصر وإرباك أوضاعها المعيشية ضمن إطار تنظيم 1965. كما يعرض العمل وثيقة كتبها علي عشماوي، آخر قادة التنظيم الخاص، ضمن مذكراته المعنونة التاريخ السري لجماعة الإخوان، وتكشف جانباً من كواليس تلك المرحلة. وتربط التفاصيل بين هذه اللقاءات وتأسيس التنظيم وخططه التنفيذية. وتزامن عرض المسلسل مع بث القنوات المملوكة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، في سياق متابعة أثر هذه الحكايات على الرأي العام.

خلفيات تنظيم1965 وخططه

تبدأ التفاصيل بذكر يوم 26 أكتوبر 1954 حين حاولت جماعة الإخوان اغتيال جمال عبد الناصر، وهو الحدث المعروف بحادثة المنشية، إلا أن المحاولة فشلت فشلاً ذريعاً. وبعد نحو أحد عشر عاماً، في عام 1965، أسس سيد قطب منظماً معروفاً يهدف إلى اغتيال عبد الناصر وصناع القرار ومن ثم السيطرة على الحكم. وتتفق رواية عشماوي مع رواية قطب في وثيقته لماذا أعدموني، حيث ذكر أن مجموعة من الشباب زارتوه بعد خروجه من السجن بعفو صحي عام 1964، وأبلغوه برغبتهم في أن يتولى قيادتهم. وأضاف أن هؤلاء الشباب قالوا خلال اللقاءات إن عملهم يعود تاريخه إلى نحو أربع سنوات أو أكثر، وأنهم بحثوا عن قيادة من كبار المجربين في الجماعة ويريدون أن أتولى هذا الدور بعد خروجي.

يكشف عشماوي عن اجتماع للقيادة كان مخصصاً لترتيب خطة مواجهة مع الحكومة، وتتلخص في اغتيال الشخصيات المؤثرة في دواليب الحكم وتخريب منشآت رئيسة لإشاعة الفوضى. ويذكر أن من الشخصيات المعرضة للاغتيال كما جرى ذكره: الرئيس جمال عبد الناصر والمشير عبدالحكيم عامر وزكريا محيي الدين، إضافة إلى الحديث عن تدمير منشآت مثل مبنى الإذاعة والتليفزيون ومحطات الكهرباء لإحداث ظلام يفيد التحرك، مع الإشارة إلى رفض القطبيـن نسف القناطر في البداية ثم الإصرار على استهداف بقية المنشآت.

ويضيف أن سيد قطب بدأ يطرح أفكاراً جديدة عن المخططات الأمريكية، ورأى أن علي صبري معد من المخابرات الأمريكية. كما يعترف عشماوي بأنه اعترض على نسف القناطر، قائلاً إن هذا الخيار لا يخدم سوى القوى الأجنبية ويخرب الدول العربية، فاستبعدوا القناطر لكنهم أصروا على استهداف بقية المنشآت.

تكشف رواية عشماوي دور زينب الغزالي في هذا المخطط، إذ جاءت إليه رسالة من الحاجة حميدة قطب تطلب لقاء أخيها سيد قطب. وتبلغه رسالة من سيد قطب تفيد بأنه يأمر بوقف تنفيذ أي عمل إذا لم يتمكن القائمون به من تنفيذ عمل ضخم يهز أركان البلد، وأنه لا يريد زوبعة في فنجان. وتوضح الرسالة أن الاعتقالات يجب أن تُرد عليها، وأنه إذا أمكن تنفيذ أمر ضخم فافعلوا وإلا ألغوا ما اتُّفق عليه. وتضيف الحاجة زينب أن المرشد باركها وأنه لابد من قتل عبد الناصر وفق سياق تلك الفترة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى