عبد المجيد صقر مساعد رئيس الجمهورية مسيرة قائد ورسالة دولة

يمثل الفريق أول عبد المجيد صقر نموذجًا للقائد العسكري الذي تدرج في صفوف القوات المسلحة المصرية وفق مسار مهني قائم على الانضباط والعلم والعمل المؤسسي. ومع صدور القرار الجمهوري بتعيينه مساعدًا لرئيس الجمهورية، تبدأ مرحلة جديدة في مسيرته الوطنية، امتدادًا لعقود من الخدمة داخل المؤسسة العسكرية.

وُلد عبد المجيد صقر في 27 يونيو 1955، وتخرج في الكلية الحربية عام 1977 ضمن الدفعة 69 حربية، حاصلًا على بكالوريوس العلوم العسكرية. واصل تأهيله الأكاديمي فحصل على ماجستير العلوم العسكرية من كلية القادة والأركان، ثم زمالة كلية الحرب العليا من أكاديمية ناصر العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية. كما أتم جميع الفرق الحتمية بسلاح المدفعية، وهو ما منحه قاعدة ميدانية وعلمية متكاملة أهلته لتولي مواقع قيادية رفيعة.

بدأ خدمته في سلاح المدفعية، ثم تولى عددًا من المناصب المهمة، منها مدير معهد المدفعية، حيث أشرف على منظومة التدريب والتطوير، ثم نائب مدير إدارة التجنيد والتعبئة، فمدير إدارة شؤون العاملين المدنيين بالقوات المسلحة، وهو موقع يتطلب دقة إدارية وتنظيمية عالية. كما شغل منصب نائب مدير كلية القادة والأركان، وأسهم في إعداد كوادر قيادية جديدة، قبل أن يتولى إدارة الشرطة العسكرية المسؤولة عن الانضباط والأمن داخل القوات المسلحة.

في عام 2015 عُين مساعدًا لوزير الدفاع، ثم تولى منصب محافظ السويس عام 2018، جامعًا بين الخبرة العسكرية والإدارة المدنية في محافظة استراتيجية تمثل بوابة قناة السويس. وفي الثالث من يوليو 2024 تولى حقيبة وزارة الدفاع والإنتاج الحربي، واستمر في منصبه حتى 11 فبراير 2026، حيث ركز خلال تلك الفترة على تعزيز الجاهزية القتالية، وتطوير منظومة الإنتاج الحربي، ودعم التنسيق بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، إلى جانب تنفيذ مشروعات تدريبية وتكتيكية مهمة، من بينها المشروع التكتيكي للمنطقة الغربية العسكرية في نوفمبر 2025.

وخلال مسيرته حصل على عدد من الأوسمة، من بينها نوط الواجب العسكري من الطبقة الأولى وميدالية الخدمة الطويلة والقدوة الحسنة، تقديرًا لما قدمه في خدمة الأمن القومي.

وفي 21 فبراير 2026 شهد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي حفل تكريم الفريق أول عبد المجيد صقر بحضور قيادات القوات المسلحة، حيث مُنح نوط الجمهورية من الطبقة الأولى تقديرًا لجهوده الوطنية، كما صدّق الرئيس على تعيينه مساعدًا لرئيس الجمهورية، في خطوة تعكس استمرار الاستفادة من خبراته داخل منظومة الدولة.

أكد الرئيس خلال المناسبة أن قوة الوطن تكمن في تلاحم مؤسساته وإخلاص قادته، وأن المناصب مسؤوليات وطنية وليست مكاسب شخصية. وجاء هذا التكريم ليجسد هذا المعنى عمليًا، فالدولة التي تكرم أبناءها وتستثمر خبراتهم في مواقع جديدة إنما ترسخ ثقافة الوفاء والاستمرارية.

إن انتقال عبد المجيد صقر من وزارة الدفاع إلى موقع مساعد رئيس الجمهورية لا يمثل نهاية دور، بل امتدادًا لمسيرة عطاء، في إطار رؤية تقوم على تسليم الخبرة من جيل إلى جيل، والحفاظ على تماسك المؤسسات وثبات العقيدة الوطنية. هكذا تُبنى الدول القوية؛ بالعمل المتواصل، وتقدير الرجال، وترسيخ مبدأ أن الوطن هو الثابت، وأن مصر تبقى فوق الجميع.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى