مختصر قانوني: متى يحق للشرطة التفتيش؟ الفرق بين الاشتباه والتلبس

يؤكد القانون أن الاشتباه لا يبيح التفتيش أو القبض على المتهم، وإنما يقتصر دور مأمور الضبط القضائي في هذه الحالة على الاستيقاف والسؤال عن الهوية. وتستند هذه الأحكام إلى المواد 34 إلى 43 من قانون الإجراءات الجنائية. إذا قدّم المشتبه به بطاقة تحقيق الشخصية وأزال سبب الاشتباه، فلا يجوز اتخاذ أي إجراء إضافي ضدّه. أما في حال عدم تقديمه ما يثبت هويته، فيجوز للمأمور أن يصطحبه إلى قسم الشرطة دون القبض عليه، كإجراء تحفظي لا يبلغ حد القبض. ويؤكد القانون أن أي تفتيش يتم بناءً على حالة الاشتباه فقط يُعد باطلاً ويفسد ما يترتب عليه من إجراءات أو أدلة.

متى تتحقق حالة التلبس

على النقيض من الاشتباه، حدد المشرع حالات التلبس بالجريمة. من بين هذه الحالات ضبط المتهم عقب ارتكاب الجريمة مباشرة. كما يبرز وجوده بالقرب من المجني عليه مع ظهور آثار الجريمة عليه، وتتبّع الأهالي للجاني عقب ارتكاب الجريمة مع الصياح. وفي مثل هذه الظروف، يجوز لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش لأنها تشكل دلالة قوية على ارتكاب الجريمة.

قاعدة قانونية حاكمة

تنص القاعدة الأساسية في قانون الإجراءات الجنائية على أن التفتيش مباح متى جاز القبض، ولا يجوز التفتيش إذا لم يجز القبض. وبناءً على هذه القاعدة، يجوز لمأمور الضبط في حالات التلبس بالجنايات أو الجنح المعاقب عليها بالحبس مدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم إذا توفرت دلائل كافية. وتوضح الأحكام أن وجود دليل كافٍ هو الشرط الوحيد لبدء الإجراءات بالقبض في هذه الحالات.

الاستيقاف ليس قبضًا

يعرف الاستيقاف بأنه إجراء يهدف إلى التحقق من وجود الجرائم وكشف مرتكبيها وفق اشتباه تبرره الظروف. ويعد طلب بطاقة تحقيق الشخصية من المتهم إجراء استيقاف قانونيًا وليس قبضًا. وإذا تخلى المتهم طواعية عن متاعه أثناء الاستيقاف وظهر أنها تحتوي مواد محظورة، فإن ذلك قد يؤدي إلى قيام حالة التلبس التي تبيح الضبط والتفتيش وفقًا للقانون.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى