أولى جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية

تعلن محكمة جنايات بنها، الدائرة الرابعة، أولى جلسات القضية 3608 لسنة 2026 جنايات مركز بنها، والمقيدة برقم 204 لسنة 2026 كلي شمال بنها. وتتعلق الواقعة بقيام المتهمين بالتعدي والسطوة وإجبار المجني عليه على ارتداء ملابس نسائية في قرية ميت عاصم التابعة لمركز بنها بمحافظة القليوبية. وحددت المحكمة الواقعة في يوم 11 فبراير 2026 وفق أمر الإحالة، حيث دخل المتهمون إلى منزل المجني عليه أمام أهله وتظاهروا بالقوة لإجباره على الخضوع لأفعالهم.

المتهمون ووقائع الاتهام

أوضح أمر الإحالة أن المتهمين الستة هم محمود م ت ا، 41 عامًا، مشرف إنتاج بمصنع بلاستيك؛ أحمد م ت ا، 33 عامًا، فني إنتاج بشركة؛ محمد ا ف م، 17 عامًا، عامل بمطعم؛ عبد الرحمن ا ف م، 21 عامًا، عامل؛ رشا م ت ا، 44 عامًا، ربة منزل؛ وجميله إ ا أ، 64 عامًا، بالمعاش. جميعهم مقيمون في قرية ميت عاصم ويرتبطون بعصبة واحدة، وجميعهم محبوسون. وتبين أن المتهم الثالث كان طفلًا حين وقوع الحادث، عمره 17 عامًا، وهو ما جاء في أمر الإحالة، حيث خططوا معاً لتنفيذ الجريمة وفقاً للاتفاق المذكور.

وفي التفاصيل، اقتحم المتهمون مسكن المجني عليه بطريق القوة والتهديد، حين تأكدوا من وجوده هناك أمام أهله، واعتدوا عليه ثم اقتادوه إلى مكان بعيد عن أعين ذويه. وحمل المتهمون أسلحة بيضاء وأدوات مهددة مع وجودهم جميعاً في المشهد، وشارك الرابع والخامس والسادس في التنفيذ وفق الاتفاق المسبق. وأشار أمر الإحالة إلى أن العملية جرت بحضور بعض أفراد من عائلته، وتكررت خلال ذات المكان والزمان كما ورد في التحقيقات.

ثم هتكوا عرض المجني عليه أثناء الخطف، حيث أشار أحد المتهمين بالسلاح الأبيض وقيّدوا المجني عليه وأجبروه على نزع ثيابه، ثم ألبسوه ثوباً نسائياً، وهو ما استدعى ترويعاً وتحقيراً وتوجيه إيذاء جسدي ونفسي له ولأهله. وتكرر ذلك مع وجود قوة جماعية من المتهمين يزيد عددها عن اثنين، إضافة إلى التهديد لإرغامه على الخضوع وتثبيت فعله القسري في المكان العام.

وأشار أمر الإحالة إلى أن المتهمين احتجزوا المجني عليه لفترة من الزمن بشكل غير قانوني ودون أمر من جهة قضائية، وبعيداً عن أحكام القوانين، ثم عذبوه بالضرب بأسلحة بيضاء وأحذية في أماكن متفرقة من جسده أثناء فترة احتجازه. وتسببت الإصابات في أن يحتاج المجني عليه إلى علاج يتجاوز عشرين يوماً وفق تقرير الطب الشرعي، وذلك في ظل وجود العصبة أكثر من خمسة أشخاص أثناء ارتكاب الجريمة وتوافر عناصر القسر والترويع.

كما تنمروا على المجني عليه وألبسوه ثياباً نسائية لإذلاله والتحقير من شخصه، ثم ساروا به في ساحة عامة لإظهار القوة وتوجيه السخرية له أمام أهله ومحيطه الاجتماعي. وتبين من التحقيقات أن المتهمين اقتحموا منزل المجني عليه بالقوة وتصوروا وقائع تخص الحياة الخاصة له باستخدام هواتفهم، ثم سهّلوا نشر التسجيلات والصور على منصات التواصل الاجتماعي بصورة غير قانونية.

وختم أمر الإحالة بأن الواقعة تتضمن جرائم عدة تتعلق باحترام الحياة الخاصة ونشر المواد التي تمس الخصوصية. وأوضح أن المتهمين حازوا أسلحة بيضاء وأدوات اعتداء دون مبرر قانوني، بالإضافة إلى حيازة أدوات تُستخدم في الاعتداء على الأشخاص. كما أشار إلى أن المتهمين نشروا صوراً ومقاطع خاصة للمجني عليه على شبكات التواصل الاجتماعي دون رضا منه، وهو ما يمثل اعتداء على حقوقه وخصوصيته. وتُحال القضية لمواصلة الإجراءات القضائية بتهم متعددة تشمل الخطف والقوة والتعذيب وهتك العرض والترويع ونشر المواد الخاصة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى